الفرقبينالفعلواسمالفعل

[1] اعلم أن بين الفعل و اسم الفعل وجوها من الاتفاق و وجوها من الافتراق، و نحن نذكر لك أهم الوجوه التي يتفقان فيها، و أهم الوجوه التي يختلفان فيها؛ فنقول:
🌹يتفق اسم الفعل و الفعل في ثلاثة وجوه:
👈الأول: دلالتهما جميعا على المعنى الواحد.
👈الثاني: أن كل اسم فعل يوافق الفعل الذي بمعناه في التعدي و اللزوم غالبا، و من غير الغالب نحو «آمين» فإنه لم يحفظ عن العرب تعديه لمفعول، مع أن الفعل الذي بمعناه- و هو استجب- يتعدى إلى مفعول به، و كذا «إيه» فإنه لازم مع أن الفعل الذي بمعناه- و هو زد- متعد.
👈 الثالث: أن كل اسم فعل يوافق الفعل الذي بمعناه في إظهار فاعله و إضماره.
🌹و يفارق الفعل اسم الفعل في سبعة أمور:
👈الأول: أن الأفعال تبرز معها الضمائر؛ فتقول: اسكت و اسكتوا و اسكتي، و اسم الفعل لا يبرز معه ضمير أصلا؛ فتقول: صه بلفظ واحد للمفرد و المثنى و الجمع و المذكر و المؤنث.
👈 الثاني: أن مفعول الفعل يتقدم عليه و يتأخر عنه؛ فتقول: خذ كتابك، و تقول: كتابك خذ، و اسم الفعل لا يكون معموله إلا متأخرا عنه، على الأرجح؛ فتقول: دونك الكتاب، و لا تقول: الكتاب دونك، على أن يكون الكتاب مفعولا مقدما لدونك، و قد ذكر المؤلف هذا الوجه.
👈 الثالث: أن الفعل يعمل مذكورا أو محذوفا، بل قد يجب حذفه و هو عامل في مذكور؛ فتقول: لقيت محمدا، و تقول: إذا محمدا لقيته فأكرمه، و أما اسم الفعل فلا يعمل إلا مذكورا.
👈 الرابع: أن الأفعال تتصرف، و تختلف أبنيتها لاختلاف الزمان؛ فتقول: سكت و يسكت و اسكت، و أما أسماء الأفعال فلا تتصرف و لا تختلف أبنيتها لاختلاف الزمان.
👈الخامس: أنه يجوز توكيد الفعل باسم الفعل؛ فتقول: اسكت صه، و انزل نزال، و لا يجوز أن نؤكد اسم الفعل بالفعل؛ فلا تقول: نزال انزل، و لا صه اسكت* .
👈السادس: أن الفعل ينصب في جوابه إذا دل على الطلب؛ فتقول: انزل فأكرمك، و لا ينتصب المضارع في جواب اسم الفعل و لو دل على الطلب، فلا تقول: نزال فنكرمك و قد ذكر المؤلف هذا الوجه.
👈السابع: أن من النحاة من ذهب إلى أن الفعل أصل الاشتقاق، و هم الكوفيون و لم يذهب أحد إلى أن اسم الفعل أصل الاشتقاق أصلا.
من شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب: ابن هشام الأنصاري مجلد : 1 صفحه : 418
🥀🥀

Design a site like this with WordPress.com
Get started