تلخيص رجوع إلى الطفولة هي رواية للكاتبة ليلى أبو زيد، وهي كاتبة مغربية عاشت فترة الاحتلال الفرنسي.
ورواية رجوع إلى الطفولة هي محاولة لنبش الذاكرة واستخراج مكنوناتها فيما مضى، والرجوع إلى الوراء والاستشعار بالأحاسيس التي كانت تشعر بها، وأثر المواقف التي مرت بها على نفسيتها، وكلمة الرجوع وليس العودة هي دليل التنقل والحركة، وتغيير الزمان هو العودة للماضي ثمّ العودة ثانيةً للمستقبل محملًا بالذكريات.
تتكون الرواية من أربعة فصول متتابعة ومتكاملة كل فصل له جزء من رحلة الرجوع هذه.
الفصل الأول: في هذا الفصل تتذكر الكاتبة جملة من الأحداث الماضية، ومن المعالم التي تتذكرها الكاتبة، انتظارها للحافلة التي كانت تتنقل عبرها، مشيرةً إلى صعوبة التنقل، وتصف جدها الذي ذهب إلى فاس ولم يعجبه غذاء الفاسي، كما أنّه أعجب بالمدنيات هناك وبجمالهن، وفي وصف لها لعودة الكلب رباح، وتصف فيه فاطمة وأحمد، وقصة أحمد زوج زبيدة الذي خدع صديقه وسرقه، وتصف أشخاصًا آخرين كالأم والأب والجدة وحواراتهم واستهزاآتهم وحديثهم، ولقصة اعتقال والدها نصيب من الرواية، حيث اعتقل والدها بينما كان ينقل أخبار المستعملين للوطنين، وكيفية الوحشة التي قابلها في أثناء اعتقاله حيث قادوه إلى الرباط مشيًا على الأقدام ومنعوا العائلة من زيارته.
وينتهي الفصل بقصة صراع الجد الذي استولى على فراس الأم لتذهب بعدها للتنقل بين المحاكم. وتدور أحداث هذا الفصل في القصيبة والمدرسة والمستوصف وقنطرة دالتا والمحطة.
الفصل الثاني: في هذا الفصل تظهر شخصية جديدة وهي ثريا السقاط، وهي زوجة أحمد الذي تزوج دون علم أهله، ففي هذا الفصل يصلهم خبر زواج أحمد، وأنّ ثريا تزوره في السجن، وهي زوجة سابقة لسجين ممنوع من الزيارة وهو محمد الآسفي.
وفي هذا الفصل وصف لمعاناة السجناء من طرف النصارى حيث لاقوا أشدّ التعذيب الجسدي من الضرب والإيذاء، والتعذيب النفسي من الشتم والإهانة، ومن الأعمال الشاقة التي كانوا يعاقبون بها كحفر الآبار ونقل الرمال في الصحراء، ثم تسترسل بعض الشيء في الأمور الاجتماعية وحديث الأم والخالة، وعملية الغسيل والنشير يوم الخميس والذهاب إلى الحمام وكرهها له، وتحكي عن أجواء الحديث بين النساء وما يحتويه من نميمة وصراع كلمات، بعدها تنتقل للحديث عن انتقالها للمدرسة وتفوقها في الدراسة، وكيف تعلمت صنع عقد القفاطين…

