سيدة الحبّ الأولى
بشهادةِ أم القرى
عليها وعلى محمّدها السلام.. وقد قال: “رُزِقْتُ حُبّها”..
عليها السلام
يوم دثّرتهُ بقلبها ومالها من برد الوحدةِ وطَعْنِ الأقربين.
يوم رأتهُ منفرداً، تُظلّلهُ من حُرقةِ عشيرتهِ غمامة الله
يوم حملتْ لغارهِ طعاماً وماء.. لِيَعبُدَ هو..
هل تعرفونها؟!
ناصرةُ الحبِّ
الغارُ والكهف الحصين
الأنثى التي هاجرت بأمنياتها للفتى القرشيّ الفقير!!
الأنثى يا “هاجرُ” التي سعَتْ بين مكة والشام
وطافت بالحجاز وإخوتها
لترفع الحَرَجَ ليومٍ قال فيه الله “وأنذِر”.. !
هذا هو الحبُّ يا “سارة” كما عَلَّمْتِنا، أن نعطي “كُلَّنا” لمن يستحقُ عطر البشارةِ
أن لا نمُنَّ بالدفءِ عليه حين يُعرّيهِ الشتاءُُ من نار وغطاء، أن نصومَ معهُ ثلاثاً إذا دعانا الله يوماً لِنَذرِه..
من ذا يُقرضُ الحبَّ قرضاً حسناً؟!
فيُضَاعَفُ له الأمل..
أليس بهذا قام دينُ الله، على بذل الزوجة وقوة الرَحِم..؟!
“خديجة”
نِحْلةُ محمدٍ لنا
ونحنُ
نساءُ الحبِّ الأصيل يا “خديجة”
لا نمُسُّ إرثكِ لنا إلا عن وضوء..
عَلِّمينا.. كيف نُدثّرُ من أحببنا بجفوننا
كيف نفرشُ ذهب ابتساماتنا تحت أقدام أزواجٍ لنا
عرفوا غيرة محمد، وغيرتكِ على دين محمد، فقالوا بيقينٍ واحد:
“وحق الوحيّ يا إلهنا، ما الدين إلا الحبّ”

