ومن أمثال العرب السائرة قولهم: “ذكرني فُوكِ حِمَارَيْ أهْلِي” يضْرب مثلا للرجل يبصر الشَّيْء فيذكر بِهِ حَاجَة كَانَ قد نَسِيَهَا، أو للمغرور الذي يستبصر بعد غفلته فيرعوى.
ولهذا المثل قصة ذكرتها كتب الأمثال وهي: أن رجلاً شاباً غزلاً خرج يطلب حمارين لأهله فمر على امرأة متنقبة جميلة في النقاب، فقعد بحذائها وترك طلب الحمارين، وشغله ما سمع من حسن حديثها وما رأى من جمالها في النقاب، فلما سفرت عن وجهها إذا لها أسنان مكفهرة منكرة مختلفة، فلما رآها تذكّر حمارَيْه فقال: ذكّرني فوك حمارَيْ أهلي، فذهب قوله مثلاً،
وَفِي خلاف هذا المعنى مَا حُكي عن الفرزدق أنه رأى امْرَأَة جميلَة المنتقب فَقَالَ أَظُنهُ قُفلا على خربة فسفرت الْمَرْأَة فَرَأى جمالا رائعا فَقَالَ:
قد كنت أَحسب أَن الشَّمْس وَاحِدَة
حَتَّى رَأَيْت لَهَا شـبها من الْبشر
★ يُنظَر الأمثال للمفضل الضبي و جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري.
