جسم الشغيلة ورهان الوحدة

إن نقاش الوحدة في السياق الراهن كما السابق ليس مجرد رغبة ذاتية أو تكتيك عارض، بل هو لب النقد الذاتي والتغذية الراجعة لخط النضال.

وتبرز أهمية الظرفية الحالية في مواجهة مثل هذه الأنظمة التربوية المعوقة ،التي تفتقر لكثير من السمات وللحد الأدنى من الخصيصات، بل تعد هجمة من الهجمات ،وهو ما يظهر بشكل جلي الولاء الواضح للصناديق المالية العالمية.

وعليه فإن تنوع المطالب التي ترفعها الخطوط الاحتجاجية بمختلف أطيافها ومكوناتها تبقى مطالب عمومية ،وتبقى قلبا نابضا يعج بالحياة.

إن تقييم مسار نضالات الشغيلة في قطاع التعليم يظهر الطابع الفئوي الذي طال أمده ،من خلال تجارب سابقة، ونرى أنه من المفيد أن نتوقف عند السمات العامة، وأن نمارس نقدا ذاتيا يبرز مواطن القوة ومواطن الضعف في هكذا أشكال من النضال ،ويبدأ هذا من خلال حصر خيارات الوحدة في التنسيق المركزي دون أن يتم العمل على بناء الوحدة من الأسفل لتكون صلبة بما يكفي ،ولعل الأرضية اليوم تبدو مناسبة ومواتية في جل المؤسسات التربوية، فقد تجاوزت هذا النقص الذي شاب التجارب السابقة.

إن باب النقاش القاعدي الذي يجب أن ينطلق من الجموعات العامة باعتبارها شكلا أكثر ديمقراطية يستطيع أن يقرر في مصير المعارك النضالية، وما يجب أن تنهجه تلك الاطارات أو النقابات او التنسيقيات.

إن هذا الفهم القاصر لجدل الوحدة أدى إلى تكريس المزيد من الانكفاء على الذات رافقه خطاب تراجعي، فبدل أن يتم تحصين هذه المعارك ،وتجويد النضال والتعبير عن ذلك بصيغ تضمن أقصى ما يمكن ضمانه من حلول ناجعة مجدية، تعبر عن الوحدة والرغبة في تكثل جسم الشغيلة، من أجل المضي قدما في النهوض بالوضع الاختبارين للأستاذ والمدرس واستعادة بعده الرمزي في المجتمع، ومكافأة جيل من الأساتذة ضحى بالغالي والنفيس لأجل بناء النشء والجيل الصاعد، ليست مكافأة مادية فحسب، وإنما هي مكافأة قيمية معنوية أيضا. #رد الاعتبار للأستاذ المغربي.

Design a site like this with WordPress.com
Get started