الشجاعة الإنسانية التى تشرّف هذا الإنسان وترفعه إلى مقام البطولة هى أن تعرف الخوف ثم تكون أنت أكبر منه وأقوى من أن تستكين له وتنكل عن قصدك لأجله، فالبطل يخاف ولكنه لا يستسلم لخوفه، وربما كان فى إقدامه ضرب من الخوف أعلى من هذا الذى يفهمه السواد كخوف الضمير أو خوف الصغر فى نظر نفسه، أو خوف العار على الأقل وهو ضرب نبيل شائع بين الناس أكثر من شيوع خوف الضمير أو خوف حساب الإنسان لنفسه.
عباس محمود العقاد – ساعات بين الكتب
