أخطر من الأكاذيب

في الكثير من كبريات القضايا ما يستوقف الرجال في يوم أو يوم آخر و يفرض عليهم فرضا تحديد الموقف بشأنها حسب ما تمليه القناعات الراسخة و الضمائر الحية؛ و من بين هذه القضايا تنفرد قضية الدولة الوطنية برفعتها و علاها.

ومشكلة الإنسان هو تبنيه للقناعات الراسخة بالتداول والتوريث دون تمحيص وتبصر لانعدام الوعي الكافي واللازم لبلوغ الحقيقة وبالتالي كل تصرفاته في الحياة ضد بني جنسه تكون تحت غطاء تلك القناعات.
العبودية سببها الجوع وهيمنة الغرور الناتج عن الأنا الأعلى
يقول نيتشه :
القناعات الراسخة هي أعداء الحقيقة وهي أخطر من الأكاذيب.

من القناعات الراسخة عندي أن التجارب هي إحدى ركائز الحياة ووقود المعرفة واكتساب الخبرة، تجاربي بحلوها ومرها هي ما صنعتني ولولاها لما كنت، وأنا لا أنتمي إلا لتجاربي.
اقتناعي بهذا الشيء جعلني أكثر شجاعة وانفتاحًا على سلوك مسالك مختلفة في الحياة، وتجريب أشياء جديدة في سبيل تحقيق هدف ما أو حتى بدافع الاستكشاف والمعرفة، فليس من سمع كمن رأى وجرب وعاش !
إن كانت التجربة فاشلة أو بمعنى أدق ضررها أكبر من نفعها وهذا من سنن الحياة وحالها، صرت أكثر تقبلًا لذلك وأقل جزعًا، إذ أن الحياة رحلة تعلم مستمرة، والتعلم بالتجربة هي من أكثر الطرق وضوحًا في الدروس والعِبر، والتجربة هي أداة التغيير والتطوير المستمر، أما من لم يتعلم من التجارب مثله كمثل الحمار يحمل أسفارا وكما قيل “كل تجربة لا تورث الحكمة تكرر نفسها.

فمن القناعات الخاطئة مقولة :
الطبع يغلب التطبع ، أراها منتشرة جدا كذلك في الإعلام وبين الناس ، قناعة في غاية الخطورة تنسف فكرة التغيير دوما للأحسن ، وتجعل الإنسان يعاني دائما كلما حاول التغيير وهو لا يدري سبب المعاناة .
الصحيح أن التطبع ينسف الطبع ، الحبو عند الطفل ينسف السكون وعدم الحركة ، ثم بعد فترة المشي ينسف الحبو ثم الجري واللياقة نسفت مجرد المشي ، كذلك الكلام نسف البكاء والسكوت وغيرها .
اعلم أنك عندما تستمر سبعة أيام تقريبا على تغيير ما فإنك تنسف الطبع القديم ، واذا ما استمريت بعد نسفه من سبعة إلى أربعة عشر يوما تحول التطبع الجديد إلى طبع 🙂
أقترح تغييرها إلى : (( الطبع ينسف بالتطبع ))؛
** قم الآن وتحكم في نفسك ومستقبلك كيفما شئت
باختيار الطباع التي تحلم أن تكون فيك ، قم و استمتع بتغيير ذاتك
وتذكر دوما حديث النبي الكريم 🙁محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم(إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم).
والأمثلة تند عن الحصر :
إنما الصبر بالتصبر،
إنما الحلم بالتحلم،
إنما العلم بالتعلم،
إنما الطبع بالتطبع،
“ومن يتصبر يصبره الله”.

Design a site like this with WordPress.com
Get started