الصدام…
…
التحدّي الذي قد تواجهه في حياتك…
لا يكون عندما تتواجه “ظنيّاتك” بـ حقائق تُخالفها ولا تقبل الجدال في صدقيتها، فـ تدحض بهذه الحقائق التي تبدّت لك ما كان لديك من شُبهات وتتعدل بعض قناعاتك الجديدة… بل التحدّي الأكبر يكون عندما تتواجه “قناعاتك” الراسخة في قلبك وعقلك منذ عقود بـ حقائق تُخالف هذه القناعات ولا مجال لديك لدحض هذه الحقائق الجديدة أو اثبات بطلانها … هنا يكون الصدام الأكبر.
…
في هذا الصدام…
هناك مَن يحاول الهروب وتشويه الحقائق التي تتجلّى أمامه بـ طرق مختلفة، وكل ذلك من أجل ألّا تهتز قناعاته القديمة التي كان يحملها في داخله منذ فترة طويلة، لأنه باهتزازها سـ تتداعى في داخله كثير من الاستنتاجات والقرارات التي بنى عليها بعض أنماط حياته وأحياناً حتى نظرته للدين والدنيا.
…
قلّة هم…
مَن يتحلّون بالشجاعة لـ مُراجعة ومواجهة قناعاتهم إذا ما تبدّت لهم حقائق ثابتة تُخالف هذه القناعات مهما كان رسوخها، وقلّة هم مَن لا ينتظرون أن تواجههم هذه الحقائق بل هم في بحث دائم عنها، وهي ضالّتهم أينما وُجدت وعلى أيّ لسان ظهرت… أولئك القلّة أقل صداماً وأكثر نفعاً وانتفاعاً.
