بينما ظل الأطفال في مأمن من احتمال الإصابة بفيروس كوفيد-19 أكثر من الأشخاص المتقدمين في السن، غير أن فترة الحجر الصحي الذي امتد لآسابيع قد تكون لها تداعيات نفسية واجتماعية طويلة الأمد على نفسية الاطفال.
وخلصت دراسة حديثة إلى أن العزلة الاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال والشباب في مقتبل العمر بسبب الإغلاق المرتبط بجائحة كورونا ستبقى أثارها على نفسياتهم لفترة طويلة.
وذكرت الدراسة التي أجرتها جامعة باث البريطانية حول آثار الوحدة على الحالة النفسية لدى الأطفال والشباب، أن السنوات القادمة ستشهد زيادة في طلب الحصول على خدمات الصحة العقلية والنفسية.
وجاء في الدراسة “من المرجح أن يستمر الأطفال والمراهقون في المعاناة من معدلات اكتئاب وقلق عالية لأمد طويل حتى بعد انتهاء الإغلاق وحالة التباعد والعزلة الاجتماعية، ويتعين الاستعداد للارتفاع الذي سيحدث في طلب الدعم النفسي والعقلي وتوفير الخدمة السريرية وبيئة الرعاية”.
ووفقاً للدراسة فإن فرصة إصابة جيل الشباب الصغير، الذين يشعرون بالوحدة، بالاكتئاب “تزيد بثلاثة أضعاف” عن غيرهم، كما أن تأثير الوحدة والاكتئاب عليهم قد يستمر “لما لا يقل عن تسع سنوات”.
وقد حدد الباحثون ثمان فئات قد تتأثر بالوباء أكثر من غيرها من فئات المجتمع، منهم الأطفال، وصغار السن، والعائلات.
كما حذر أطباء وعلماء نفسانيون من آثار “عميقة” لوباء كورونا على الصحة النفسية في الوقت الحاضر ومستقبلا، ودعا هؤلاء الباحثون إلى استغلال الهواتف الذكية في القيام بمراقبة آنية لحال الصحة النفسية لفئات مجتمعية بعينها، لا سيما الأطفال والعاملون في الخطوط الأمامية في قطاع الصحة.

ومن خلال تجربتي التدريسية اكتشفت مايلي:
*يعاني أغلب التلاميذ من صعوبة القراءة.
*يعاني أغلب التلاميذ من صعوبة الكتابة السليمة سواء على مستوى صورة الكلمة أو على مستوى بنية الجملة في اللغة العربية.
*ينعكس هذا على قدراتهم التجريدية والمفاهيمية.
السبب في نظري وبعد ملاحظة لمدة دورة كاملة، اجملته في الفرضيية التالية،وهي:
أن السبب يرجع إلى كونهم جيل صادف مساره التعلمي الحجر الصحي لمدة سنتين، بحيث في السنة الأولى كان حجر كلي منذ 16 مارس 2020 و السنة الثانية مرت بالتفويج لمدة سنة دراسة كاملة. وخاصة انه حجر صادف السنة الأولى اعدادي والثانية اعدادي،فإن ذلك أثر بشكل بليغ على تعلماتهم الأساسية القاعدية وأثر على كفاية القراءة والكتابة وقدرة الفهم التحليل والتركيب….
أعتقد على وزارة التعليم التفكير في إيجاد أليات لدعم الاجيال التي مرت من الحجر الصحي ولم تستفد من تراكم التعلمات الأساسية، فإذا هذه الملاحظة والفرضية صحيحة فهي ستنطبق على جميع المستويات التي تأثرت سنوات تعلمها القاعدية بالحجر الصحي خاصة قي الابتدائي والإعدادي.
على الأسر كذلك ان تجتهد كثيرا في المنزل مع أبنائها فيما يخص القراءة والكتابة الأساسية والعمل المنهجي لأقل قدراتهم في الفهم والتحليل باعتماد نصوص بسيطة وحصص منزلية أسبوعية خاصة نهاية الأسبوع عندما يتفرغ التلميذ نسبيا.
