إياك والتسرع

إياك والتسرع ..

فغداً ستدرك أن الكلمات ليست عهوداً ..

وأن الرفقة بالتقادم ، غير الرفقة التي تشعرك بالأمان ..

وستدرك أن قيمة العلاقات بالمواقف لا بالسنين ..

وتدرك ان كل شيء متغير ، ووعود اليوم ليست ضمانات دائمة..

وستدرك أن بعض الخسارات ربح ..

وكثيراً من الإنسحابات شجاعة تفوق شجاعة المواجهة ..

وستدرك أن هدوء بحرك اليوم لا يعني استمرار هدوءه ،
فعليك أن تستعد لجنونه بدلاً من أن تلعن الحظ وتتهمه بالخيانة..

وستدرك أن كل اختلاط سيضيف لك بقدر ما يأخذ منك ،
فلا تختلط بكلك فتكون غيرك ، حيث لا تجيد الإستمرار ولا العودة..

وتأكد بأن الرياح لا ذنب لها بالسفن ..
فالربان هو من لم يكن مستعداً لإستثمارها حينما أبحر بلا اشرعة..

وتأكد بأن الحظ هو نقطة لقاء بين الإستعداد والفرصة ..

وكثيراً ممن ندب الحظ لم يكن مستعداً للفرصة..
كما الفلاح الذي ينثر بذوره قبيل المطر ، وذاك الذي ينثرها بعد المطر..
فالأول يؤمن بالتخطيط ، والثاني يلعن الحظ..

الحياة هبة من الخالق ، وهي أعظم الوجود..

فلنثبت لذواتنا أننا نستحق أن نكون فيها ، ولنكن مع من يستحق وجودنا ونستحق وجوده..

فإما أن نكون ، أو أننا أحياء على قيد الموت..
والقرار لك لا لغيرك..

Design a site like this with WordPress.com
Get started