تعيش منظومة التربية والتكوين بكل مستوياتها ومكوناتها اضطرابات غير مسبوقة، واحتجاجات تتكاثر وتتناسل يوما عن يوم ،ومما أجج هذه الاضطرابات صدور النظام الاساسي الجديد في الجريدة الرسمية، والذي يضرب عرض الحائط كل المكتسبات التي حققها القطاع منذ سنوات خلت ،ويتناسى بوعي أو بغير وعي الشريك المحوري في المنظومة التربوية ألا وهو الأستاذ، الذي يحتج اليوم على انتكاسة تهم وضعيته الاعتبارية والرمزية، وظلما في العدالة الأجرية اسوة، بباقي مكونات المنظومة التربوية، عرف الموسم الدراسي الحالي انطلاقة خاطئة، منذ أن تم التوقيع على صدور هذا النظام الجديد الذي أطلق اطلق عليه الكثيرون نظام المآسي وليس النظام الأساسي، وبدل أن تحتفل الوزارة الوصية باليوم العالمي للمعلمين الذي أصبح تقليدا راسخا في كثير من الدول من باب العناية بمربي الأجيال الصاعدة، والتفاني في الاعتراف بمجهودات كل المنتسبين الى القطاع التربوي أملا في الارتقاء بمنظومة التربية الوطنية، وتحسين آدائها تواجه الوزارة المعلم بالممانعة والمماطلة، وتواجه احتجاجه السلمي بالتصدي لكل الشعارات التي ترفع بالعاصمة الرباط .
لقد حمل السيد الوزير المسؤولية في لقاءاته المذاعة على التلفزيون للنقابات التي لم تكن تتسم بالقوة الممكنة في التحاور وبذلك تكون الوزارة قد أسقطت آخر ورقة توت عن عورة النقابات أفقدتها الشرعية،وفقدت معها آخر وسيط يمكنها من مراوغة رجال التعليم ونسائه.
تحتاج الشغيلة اليوم إلى رص الصفوف وبناء وعي نضالي حقيقي قادر على مجابهة ومواجهة كل التربصات بمكاسب الشغيلة، من خلال الاصطفاف في خندق واحد جنبا إلى جنب وفق أرضيات سليمة، تنتصر للوحدة، وتمتلك كافة الأدوات اللازمة، لخوض هكذا نزالات بدل إلقاء اللائمة على فئة أو أخرى بغاية تحقيق أعلى سقف من المطالب فما ضاع حق وراءه طالب!
