المكوثُ مع الأشباحِ حيلةٌ للهاربينَ من السراب، فَيْناتٌ مُتصلة يكمُنُ فيها الضعف، معبرٌ مُمهدٌ بأغصانِ الزيتونِ ينتصفهُ غرابٌ أحمر؛ فعلَّهُ ينجو من التحليق، فللرحيلِ الصدمة وللراحلِ البقاءُ بينَ الجُدران، حتى ما بينَ العبورِ والسَرمد يبقى للعارِ قيمٌ شتى؛ تبحثُ باستماتةٍ عن مُتبَني، فلا تجدُ إلا ميتًا يبكي على الجانبِ ويُخبرُها بأنهُ يستطيع…
ميتٌ تخللتهُ عقودٌ لا تحوي الأزمانَ بداخلها؛ فآلت السَّجِيةُ للمحل، واللسانُ إلى من خذلتهُ الروح، فلا السكينةُ في الضجيج، ولا الإنتشاءُ على الركود… فقطِ الفراغ.
وفي العالمِ السابعِ للأرواحِ
يقبعُ الفتى وحيدًا حيثُ لا يملِكُ من أمرهِ شيئًا، مفتقدًا لعجوزٍ أشعثٍ يُراودهُ الآن؛ الشمسُ والقمر، الضُحى والبيَات، حتى ما قبلَ المغيب؛ لا توجدُ فقرةٌ لإِجابةِ الأسئلةِ المَصِيرية؛ ألظى أخفُّ… أم سقر؟
