دعوني أعيش حزني وحيدا في زمن التفاهة..!أتساءل مستغربا وبعد هذا العمر الطويل في البحث العلمي، كيف نصدق أن هناك مؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعية، وجلهم لا يؤثر حتى في نفسه، والحال أن التأثير يجب أن تكون له قواعد وثوابت ترتكب أساسا على المسار العلمي للشخص ” المؤثر”، فإذا كان هؤلاء فعلا مؤثرين فماذا سنقول عن كبار المفكرين في جل أصناف البحث العلمي بما فيه الإعلام.. ؟ والحقيقة أقول: حين نفتح أعيننا على المساجلات السخيفة، والمناضرات التي غالبا ما نشم من خلالها البحث عن الجيمات، وكثرة المتابعين وبشكل بافلوفي، هنا أجدني أردد قول مريم وهي تلوك الحسرة لأنها ابتليت بامتحان عسير، ويا ليتنا كنا نجتاز أي امتحان:” ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا..”.. نحن حقا نعيش زمن الرداءة بامتياز فلا شيء يعجبني يا درويش، لا شيء: لا شيءَ يُعْجبُني”:” يقول مسافرٌ في الباصِ- لا الراديوولا صُحُفُ الصباح، ولا القلاعُ على التلال.أُريد أن أبكي/يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ..”في زمن التفاهة تتقاطع الأصوات المبحوحة بأنكرألأصوات؛ هنا أصوات وسائل التواصل التي لا تتواصل إلا بمثيلاتها، وهناك أصوات الأرامل والأيتام والقتل والتقتيل، ولا من يستجيب لأصوات تصم العدو قبل “الصديق”، هل كذب الشاعر حين نعتنا بالأمة التي لا تستحيي؟ أمة باعت نخوتها ولا أصدق أنها كانت يوما ذات نخوة، التاريخ أكبر كذاب لأن سدنته عاشوا وعاشروا بني قنيقناع، أبناء قريضة، والأوس والخزرج البارحة.. أكاد أجن يا خليل حاوي، أنت من فضل الانتحار لأنك لم تصدق ما شاهدته من مجازر في صبرا وشاتيلا، ففضلت حبل المشنقة، تاركا وراءك ما نعيشه اليوم ونجوم في السماء تنظر ولا تسعف..! أنا حزين يا أحبابي، فمتى كان موعد الانتحار أخبروني كي التحق بكم نادرا أنني عشت يوما في زمن التفاهة..!

Design a site like this with WordPress.com
Get started