عتمة الأمل
عُسر الليل يسود المدينة، حيث الأحلام الضائعة تتسلل في أروقة الأمل المهدمة، الهمجية والفساد يعصفان بالبلد المزري، تاركين آثارهما القاتمة في كل زاوية تلتمس فيها الأعين الظلام.
في شوارع البؤس واليأس ترتسم صور البشاعة والعجز، أرواح مكسورة تتجول في ظلام الجحيم، الأحلام تبحث عن ملاذٍ في أعماق الأذهان المتعبة، لكنها تدفع ثمن اليأس والفشل.
تنبت المأساة في كل ركن من أركان الحياة، والقصص المفزعة تكتمل تحت غطاء الجمود الذي يصاحب مهازل الحكم الفاسد، الابتسامات المشوشة تكاد تكون ذكرى بعيدة، والضحكة الهابطة تتعذب بين أسوار الظروف القاسية.
الاكتئاب يُلحِق بالأرواح ضرباته القاسية، والآمال المحطمة ترمي بالقلوب في أعماق الظلام.
هنا، ترقص الشفقة مع الواقع المرير، وتندثر الأصوات في العتمة، والهواء المليء بالخيبات يتسلل إلى الرؤوس المنكسرة.
في جانبٍ آخر بين شعورين متنافرين يعانق الإنسان خيط الأمل والقنوط، يتقاذفه الحاضر والماضي، في مشهد مروع لا يعرف ماهية الخلاص.
