لمن أراد حياة جديدة

#ملخص_كتاب: جَدِّد_حياتَك للشيخ_محمد_الغزالي

كتاب أنصح به لمن أراد حياة جديدة ولم يجد من أين يبدأ

_كُتِب في ٢٤ فصلاً

▪(1) جدد حياتك

لا تعلّق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب، فإن هذا الإرجاء لن يعود عليك بخير و تجدد الحياة ينبع قبل كل شيء من داخل النفس ونحن كما نرتب البيت من الفوضى ونعيد كل شيء في مكانه الصحيح يجب أن نرتب حياتنا بين الحين والحين لنرى ما عراها من اضطراب فنزيله وما لحقها من إثم فننفيه عنها مثلما تُنفى القمامة،إن تجديد الحياة لا يعني إدخال بعض الأعمال الصالحة، أو النيات الحسنة وسط جملة ضخمة من العادات الذميمة والأخلاق السيئة، فهذا الخلط لا ينشئ به المرء مستقبلاً حميداً، ولا مسلكاً مجيداً.
إنها عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفسه، وأن يعيد تنظيم حياته، وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل، وعملاً أكمل..

▪(2) عش في حدود يومك

(العيش في حدود اليوم – وفق هذه الوصايا – يتّسق مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم (من أصبح آمناً في سِربه معافىً في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزتْ له الدنيا بحذافيرها)
(ليس لنا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتاً من بعد، وإنما علينا أن ننجز ما بين أيدينا من عمل واضح بيّن)

على أن العيش في حدود اليوم لا يعني تجاهل المستقبل، أو ترك الإعداد له، فإن اهتمام المرء بغده وتفكيره فيه حصافة وعقل
وهناك فارق بين الاهتمام بالمستقبل والاغتمام به، بين الاستعداد له والاستغراق فيه، بين التيقظ في استغلال اليوم الحاضر وبين التوجّس المربك المحيّر مما قد يفد به الغد.

▪(3)الثباتُ والأَناةُ والاحتيال

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (إنما الصبر عند الصدمة الأولى)
سل نفسك: ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لي؟
ثم هيئ نفسك لقبول أسوأ الاحتمالات
ثم اشرع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ولا شك أن الرجل الذي يضبط أعصابه أمام الأزمات، ويملك إدارة البصر فيما حوله هو الذي يظفر في النهاية بجميل العاقبة.

▪(4) هُمومٌ وسُموم

قال رسول الله (من جعل الهم هماً واحداً كفاه الله همّ دنياه. ومن تشعَّبتْه الهموم لم يبال الله في أي أودية الدنيا هلك) . الحاكم
هذا اللون من التوجيه النبوي يقصد به بثّ السكينة في الأفئدة، واستئصال جراثيم الطمع والتوجع التي تطيل لُغوبَ الإنسان وراء الدنيا وتحسّره على ما يفوته منها..

وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام: (من كانت الآخرة همَّه جعل الله غِناه في قلبه، وجمع له شمْلَه، وأتته الدنيا وهي راغمة. ومن كانت الدنيا همَّه جعل الله فقره بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدّر له)

وقال: (تفرّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله ضَيْعته، وجعل فقره بين عينيه. ومن كانت الآخرة أكبر همّه جمع الله له أموره، وجعل غِناه في قلبه. وما أقبل عبدٌ بقلبه على الله عز وجل إلا جمع الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالوُدّ والرحمة، وكان الله إليه بكل خير أسرع) البيهقي

والإجمال في الطلب – كما رأيت – لا يعني القعود أبداً إن الطلب الجميل تكسُّب الحلال في سماحة ورفق، وإطِّراح الحرام في زَهادة وأنفة.
إن السعار المادي بالسباق على حطام الدنيا يهلك الصحة ولو أن أحداً ملك الدنيا كلها ما استطاع أن ينام إلا على سرير واحد، وما وسعه أن يأكل أكثر من ثلاث وجبات في اليوم، فما الفرق بينه وبين العامل الذي يحفر الأرض؟ لعل العامل أشد استغراقاً في النوم، وأوسع استمتاعاً بطعامه من رجل الأعمال ذي الجاه والسطوة.

إن من حق الدنيا علينا أن نعمل فيها، وأن ننال من ضروراتها ومرفهاتها ما يحفظ حياتنا ويسعدها، ولكن من الحماقة أن يتحوّل المال إلى هدف مقصود لذاته

▪(5) كيف نزيل أسباب القلق؟

وجدير بالإنسان في عالم استوحش فيه الحق على هذا النحو أن يجتهد في تحريه، وأن يلتزم الأخذ به، وأن يرجع إليه كلما بعّدته التيارات عنه
وهذا ما ندعو به في كل صلواتنا::”اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ” الفاتحة
إننا قلّما نُعنى بالحقائق، وإذا حدث أن حاول احدُنا استخلاص الحقائق فإنه يتصيّد منها ما يعضّد الفكرة الراسخة في ذهنه ولا يبالي بما ينقضها، أي أنه يسعى إلى الحقائق التي تسوّغ عمله، وتتسِق مع أمانيه، وتتفق مع الحلول السطحية التي يرتجلها.
فما العلاج؟ العلاج أن نفصل بين عاطفتنا وتفكيرنا، وأن نستخلص الحقائق المجردة بطريقة محايدة).
والخطوة التالية لجمع الحقائق استشعار السكينة التامة في تلقّيها، وضبط النفس أمام ما يظهر محيّراً أو مروّعاً منها،

▪(6) علمٌ أثمَرَه العمل

إن العمل يحيي القلوب بالمعرفة اليقظة الدافعة.والعلم الذي ينشأ عن العمل هو الملكة التي يستنير بها المرء، ويعرف منها مواقع أقدامه في دروب الحياة المتشابهة.

Design a site like this with WordPress.com
Get started