مقبرةُ الأحلام
ثمة أوطان تغادرنا رغماً عنها وعنا، فنضطر لتوديعِ ممتلكاتنا وأشيائنا المُحببة التي قد رسمنا عليها أحلامَنا، نفرُ حيثُ ملجأ ليس بوطنٍ لنا ولا حياة لنا فيهِ، ولكن ما فائدة حياةٍ دون عُمرٍ، فكانَ الخيارُ لصالح العيش بلا حياةٍ.
على متنِ سفينةِ الأحلامِ نُبحرُ، مُثقلين؛ نجرُ قلوبنا بالخلفِ على أمل أن الحُلم سيصبِحُ واقعاً يُعاشُ يوماً ما ويستحيلُ الضيقُ إلى نفقٍ فسيحٍ يكمنُ الضوء في آخرهِ، وتعودُ الطيور إلى أعشاشِها، والصغيرُ لأُمه بيد أن الموتى لا يعودون!
ستُشرقُ الشمس وتَزخرُ الغيومُ حزُناً وتروينا عِشقاً وتشرعُ السفن لترسو أرضَها وتكتظُ الشوارع بالأقدامِ ولكن بيتَ تلك الأم التي فقدتْ صغيرَها سيظلُ مُعتماً ما دامَ ابنُها لن يعود!
الموتُ يا أمي في الوطنِ حياةٌ…
أحببتُكَ يا وطني حُباً جماً وما كُنتُ أدري بأن الأوطانَ تخونُ، قد بِتّ مقبرةً دُفنتْ فيها حِكاياتي…
أو كان عَلمُك يا وطني رمزاً لدمِ الشُهداءِ والحُبِ!
رسمتكَ يا بلدي صَبوةً وهتفتُ: “ما أحلى الخُضرة في الوادي ما أحلى أشجارَ بلادي”
أفديك فؤادي يا وطني
فعدوكَ سيلقى الحتفَ
هبة_صبري
الهبة
روزابيـلا
