لا يتعلق سؤال الفجوة بالوقت،ربما هي أزلية، ربما تملؤها الاشياء، كيف يقول الأشياء، هكذا بلا تفسير، إلا بخيل،الآن لا يملؤها إلا خواؤها.يتغير مكان الفجوة، حينًا في الرئة اليمنى، حينًا في الحنجرة،أحيانًا في القلب،وساعتها يعم الصمت. اليوم كنت حزينةوفكرت أني إذا أكلت ثمرة فاكهة لقل حزني،لكن كأن هوة انفتحت تحت قدميّأو أني إن عدت للتدخين لقل حزني،لكن جدارا آخر انقض،جدار يطل على العدم،وها قد أزاحته حماقتي.في فيلم المدينة يعود علي من قرنسا،طريدًا جريحًا فاقد الذاكرة حافيًا،طارت أحلامه بعيدًا،ثم يلتقي بحبيبته القديمةيطلب منها أن يخرجا معًا إلى المدينة،وحين يأخذ ذراعها تحت باطه،يسألها: احنا بنحب بعض صح؟!يحتاج هذا السؤال دائمًا أن يجيب عليه آخرون،وكنت قبل أن أحفر نهرين في الحي الذي تسكنه،سألتك عن رائحة الياسمين،قلتَ: لا تغطي على الدخان،لا تخفي رائحة الليمون،لا شيء يخفي رائحة العدم خلف جدار منقض،لا السُكر ولا الذكرى ولا حتى المرح.الذكرى آنية الزهر الفارغة،قربت معصمي من أنفك لتشم،لترى أوردة ملونة معطرة،قلت: انظر جيدًا،قبل أن تذبحها شفرة حادة..

Design a site like this with WordPress.com
Get started