مطارحات النظرية :
إن الإنسان يقضي حياته إلى جانب النصوص المختلفة، ويعمل على تحليل أنساقها ،وفي كل مرة تواجهنا النصوص أمام إغراءاتها ،ولا يمكن أن نتصور مجتمعا دون نصوص تثبت قوانينه، وتحث على استقراره، وتسعف في تقدمه.
النص أوهام ودعامة الدولة، وإذا جاز لنا مثل هذا التعبير فالنص هو الحياة.
إن النص بنية في تخصص ومع بروز علم الأدب الذي ظهر معه الاشتغال البنيوي، والشكلانية..
النص أمام الاستاذ هو الاشتغال اللغوي البياني، حيث لا يجب ان نتخذ نصا من النصوص مطية للوصول إلى أشياء أخرى ،وفي كل تناول نصي لا يجب إغفال مصدره ووراء كل نص بنية عميقة حسب التوليديين،و بنية سطحية..
النص والخطاب وجهان لعملة واحدة، ونحو النص أوسع من نحو الجملة، وفي كل نص نحتاج إلى ترابط دلالي ،لأن الأمر رهن سياق معين وكما يقال:” السياق ديكتاتور “
نجد في كل نص مجموعة من التقابلات والتناظرات، يقول ابن رشيق القيرواني:” النص ما يحتمل التأويل والتعدد في الثقافة العربية القديمة، وكل متوالية، لغوية، يحكمها نحو بنائي….
هناك نصوص أصابتها هلهلة ،وهناك نصوص خرقت نظرية الأجناس الأدبية مثل بعض النصوص الشعرية، تجدها على شاكلة النثر .
إن التوجه نحو نصوصنا القديمة فيه كثير من الصعوبات فهناك نص عربي ممتد، والنص عندما يخلق يصبح يتيما ،وللأسف النص الواحد آباء متعددون..يقولون سياحة في كتاب أفضل من سياحة في شاطئ ،أو في قنوات فضا…
النص نسيج من كلمات يترابط بعضها بعضا ولكل، باحث مفهومه الخاص للنص؛ إنه البنية اللغوية القائمة بذاتها منغلقه أي أنه نظام من العلامات ،وليس جوهره في الرسالة التي يحملها، وإنما هو في نظامه بالذات.
إن مفهوم النص لا يلتقي مع مفهوم الجملة وإن كان النص جملة أو كتابا، ولكن النص نحدده في استقلاليته.. النص أوسع من الجملة ،وهي جزء من النص.
تقول كريستيفيا جوليا :”النص نظام عبر اللغوي ،يقوم فيه الكاتب بإعادة توزيع نظام اللغة، وذلك بإقامة علاقات بين الكلام التواصلي الذي يهدف إلى الإبلاغ المباشر …
