التأثير المعقد

التأثير المعقّد لوسائل التواصل الاجتماعي: بين الرغبة في الانتماء والبحث عن السعادة

في عالم يزداد ارتباطه بوسائل التواصل الاجتماعي، يكشف بحث جديد أجرته جامعات مرموقة مثل جامعة شيكاغو وجامعة كولونيا، عن حقائق مثيرة للتفكير. أُجري البحث على عينة من 1000 طالب جامعي، متناولاً استخدامهم لمنصتي إنستجرام وتيك توك، وقد أظهرت النتائج أن الغالبية العظمى من المستخدمين، وبالأخص الشباب، يشعرون بعدم الرضا عن استخدام هذه المنصات، على الرغم من استمرارهم في استخدامها.
تُظهر الدراسة عند سؤال الطلاب حول إمكانيتهم عن التخلي عن التواصل الاجتماعي لوحدهم أو بشكل جماعي مقابل دفع أو قبض جزء من المال، أن الطلاب طلبوا مبالغ تتراوح بين 47 إلى 59 دولارًا كتعويض لإغلاق حساباتهم لمدة شهر، بينما يتفاعل أصدقاؤهم على المنصات. ولكن، عندما يتعلق الأمر بالتخلي عن الحسابات جماعيًا، يظهر استعداد الطلاب لدفع مبلغ مالي متوسط يصل إلى 28 دولارًا لحذف تيك توك و10 دولارات لإنهاء إنستجرام.
تسلط هذه النتائج الضوء على “فخ وسائل التواصل الاجتماعي”، حيث يجد المستخدمون أنفسهم محاصرين في دوامة الاستخدام الرغمي، خوفًا من الشعور بالإقصاء. وتؤكد الدراسة على أهمية تأثير الشبكة، حيث تزداد قيمة هذه المنصات بشكل ملحوظ عند استخدام الأصدقاء لها أيضًا.
في ختام المطاف، يُعد هذا البحث دعوة للتفكير وإعادة تقييم علاقتنا بوسائل التواصل الاجتماعي. فهو يُظهر كيف أن هذه المنصات تلعب على وتر الخوف من الشعور بالإقصاء، وتُسبب في النهاية انخفاضًا في مستوى الرضا والسعادة لدى المستخدمين، خاصة الشباب منهم.

Design a site like this with WordPress.com
Get started