
وفي لحظات الياس والقنوط والحزن يرسل الله بشراه إلى عباده المؤمنين
بعد ان اكتسح المغول و التتار بلاد الرافدين ودخولهم بغداد عام 1258م و قتلوا ما يزيد على 800ألف مسلم دب الحزن والقنوط ومشاعر الياس والخوف في العالم الإسلامي. فطلب من المؤرخ ابن الأثير تدوين هذه الفترة المظلمة الحالكة فظن ابن الأثير أنها نهاية العالم وأن هذه هي علامات الساعة وأن كتابة تأريخ هذه اللحظات لن يفيد،
فرفض وقال مقولته الشهيرة :
“فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟ ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟ فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا ”
– بعدها بعامين هُزم التتار فى معركة فاصلة في عين جالوت على يد الملك المظفر سيف الدين قطز وكان هذا الانتصار وقع كبير على العالم الإسلامي حيث عمت الفرحة والاهازيج في كل مكان وارتفعت معنويات المسلمين بل وأعادت الحياة إلى العالم الإسلامي من جديد بعدما كان ميتا
ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم [ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ]
فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين…
اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا ..
