تمر الحياة كسحابة صيف ،تمطرنا بشذاها وأساها، تلون دواخلنا بكل الألوان ، في كل مرحلة منها ألوانها الخاصة من عالم الحكايات الخالدة ، ألوان الزهور العطرة و الفراشات الجميلة و التي ترفرف فوق خضرة الطبيعة الساحرة ، و زرقة مياه البحيرة الهادئة ، تلون أيام الصبا البريئة كصفحة بيضاء كبياض الثلج النقي ، لتصنع منها حدائق غناء يفوق جمالها الخيال ، على أكف جنيات الخيال تنقلنا إلى عالم آخر، عالم الفتوة و الشباب المملوء بالأمل و الأحلام البريئة المحلقة فوق السحاب ، كأنها على فرش من العهن المنفوش الملفوف بالحرير ، تستريح أحلامنا في لحظات عالم الخيال ، تحلق نحو عالم آخر، عالم الكهولة و مشقة الحياة عالم تبدأ فيه الألوان الزاهية تتغير كأوراق الأشجار اليانعة لتتحول للون الباهت من خريف العمر ، و مع هبوب الرياح لتنقلها لعالم آخر ، عالم الشيخوخة بألوانه المختلفة كعلبة ألوان فنان تشكيلي يزين بها لوحاته المختلفة حسب الفصول المختلفة ، ليضع فيها بصماته و خبرته ليبهر بها الناظرين ، و تبقى لوحته الشهيرة الممزوجة بمختلف الألوان و الرموز و الأشكال ، لوحة تشكيلية رائعة ، لوحة حياة إنسان.
سحابة عابرة-
بكل الألوان
يمر العمر !
