**المعاصرة: تحدي الزمن ورفض الاستسلام**
في زمن يتسارع فيه التقدم وتتغير الأفكار بسرعة، يظهر مصطلح المعاصرة كمفهوم أساسي يستدعي منا التحدي ورفض الاستسلام. ليست المعاصرة مجرد مواكبة للتطورات التكنولوجية، بل هي نهج نشط يتطلب استعدادنا لمواجهة التحديات بروح إيجابية ومبدعة.
في عصر التغيير المستمر، يعد الاستسلام فقدانًا للفرص والتقدم. المعاصرة تطلب منا أن نكون على دراية بالتطورات الحديثة ونستعد لتكييف أفكارنا وأساليبنا بما يتناسب مع الزمن الحالي. إنها تحثنا على رفض الوقوف في مكاننا والاستسلام لظروف لا يمكن تجاوزها.
التحديات التي تعصف بالعالم المعاصر تتطلب منا الابتكار والتفكير الإبداعي. بدلاً من الاستسلام للصعوبات، يمكننا تحويلها إلى فرص للتطور والنجاح. المعاصرة تعني أيضًا التمسك بقيمنا وتوجيهها نحو تحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية.
في هذا السياق، يصبح رفض الاستسلام جزءًا أساسيًا من روح المعاصرة. إنها دعوة للوقوف صامدًا أمام التحديات والعمل بجدية نحو تحقيق التغيير الإيجابي. بدلاً من الانكماش أمام الصعاب، يمكن للمعاصرين أن يعتبروا الصعوبات فرصًا لتعزيز الابتكار وبناء مستقبل يحمل بصماتهم الفريدة.
إن المعاصرة تمثل استمرارية التجديد والتطوير. لا تقتضي المعاصرة الاستسلام، بل تحثنا على النهوض بروح تحدي وإصرار نحو بناء عالم يعكس رؤيتنا المستقبلية.يقول الدكتور أ.د.عبد الكريم بكار:
“نخطئ إذا كنّا نظنّ أنّ المعاصرة تقتضي الاستسلام لروح العصر ومقولاته،
حيث إنّ هناك في الغرب من يشكو مُرَّ الشكوى من الليبراليّة والرأسماليّة، وما سَبّبتاه من شقاء روحي واجتماعيّ لكثير من النّاس.”
