ما يعلمه الأثرياء ويجهله الفقراء عن المال.
🖋️
يسرد الكاتب روبورت كوساكي في كتابه الأب الغني والأب الفقير طفولته و هو يتعلم كيفية كسب المال، موّزعاً أحداثها بين أبيه الاستاذ الجامعي الذي أطلق عليه اسم الأب الفقير ووالد صديقه “مايك” الذي دعاهُ بالأب الغني، مع مقارنة دائمة بين وضع كل منهما و تعامله مع المال، فقد دار الكتاب حول أهمية الاستقلال المادي وبناء ثروة مالية مع مجموعة من النصائح و الخطوات في سبيل تحقيق ذلك.
وقد قرأت هذا الكتاب لكثرة ما سمعت عنه في الجرائد والمجلات فقد حظي بشهرة عالمية و ترجم إلى معظم لغات العالم، فالبرغم من امتلاك روبوت كتب عديدة تتحدث عن الذكاء المالي، مثل: دليل الاستثمار للأب الغني/النموذج الرباعي للتدفقات النقدية /لماذا يزداد الأثرياء ثراءً، إلا أنه أكثرها انتشاراً.
💎ركز الكاتب في فصله الأول على أهمية التطور المستمر لمتابعة مجريات الحياة، فالحياة تتطور لكن نصائح الأباء لا تتغير، فقد أضحى مفهوم التفوق والحصول درجات عالية من الماضي، فنحن الآن بحاجة لتعليم أبنائنا أفكار جديدة تتناسب مع تقنيات الحياة المتغيرة.
💎إن المال أحد أشكال القوة لا خلاف على ذلك، لكن التعليم المالي هو القوة الأكبر، فالمال يأتي و يذهب لكن إن تعلمت أشياء عن طبيعة المال فلديك السلطان النافذ عليه.
💎فرّق الكاتب بين الأصول والخصول، فالأثرياء لا يشترون الخصوم بينما الطبقة الوسطى و الفقراء هم من يفعلون ذلك، ويمكننا تعريف الأصول أنها شيء ما يجلب المال لحصالتك بينما الخصوم هو ما ينقص المال من حصالتك.
فإذا أردت أن تكون ثرياً فانفق مالك في سبيل تحسين أصولك.
💎جهل الناس بطبيعة المال يجعل المال يقودهم و يتحكم بهم عوضاً عن استخدامه في تحقيق أهدافهم، فغالباً السبب وراء كون الثري ثرياً هو مخاطرته و مجازفته في تحقيق ذلك، فخوف الناس هو سبب المشكلة، خوفهم من النقد يدفعهم للقيام بالأعمال التي يقوم بها الجميع، أن يسلكوا نفس الطريق، معتمدين مبدء القطيع و هذا ما سيجعلهم يعانون من الفقر، فالفقراء يسلكون دوماً طريق آبائهم و هذا ما سيجعل ابن الفقير فقيراّ.
💎جميعنا لدينا إمكانات عظيمة و بوركنا بعطايا شتى لكن ما يثنينا جميعاً في تحقيق ما نصبو إليه هو درجة من درجات الشك بالذات، فليس الافتقار البالغ للمعلومات التقنية هو ما يقيدنا ولكن نقص الثقة بالذات هو ما يفعل ذلك وهو موجود فينا جميعاً لكن بدرجات متفاوتة.
💎يعرف أغلبنا فور انتهائه من المدرسة أن مدار النجاح في الحياة ليس متوقفاً على الدرجات الجامعية أو الدرجات الحسنى، ففي الحياة الواقعية بعيداً عن الأكاديميات يتطلب منك تحقيق النجاح شيئاً أكثر من الدرجات الحسنى، شيء ينعته الناس بالشجاعة أو الجرأة أو الذكاء الحاد فهذا العامل أيّاً كان اسمه هو الذي يحدد في النهاية مستقبل الفرد أكثر مما تحدده له الدراجات المدرسية.
💎إن أعظم أصولنا على الإطلاق هو العقل، إن أحسان تدريبه يمكننا من تحصيل ثروة هائلة في طرفة عين، إذ أضحت الثروة اليوم على نقيض ما صورته مخيلة الملوك منذ ثلاثمائة عام مضت، وكذلك العقل غير المدرب بوسعه هو الآخر أن يسبب بفقر مدقع يبقى ما بقيت حياة الناس بتلقينهم إياه.
💎إن الناجحين لا يحملون الفشل فوق أكتافهم بل يجعلون منه مصدر للإلهام، فتراه يتقبلون الفشل و يجعلونه منطلقهم للمضي قدماً، فالرابحون لا تروعهم الخسارة، لكن الخاسرون هم الذين يروعون منها، فالفشل جزء لا يتجزأ من النجاح والذين يتلافون الفشل يتلافون النجاح أيضاً.
كما قال أهل تكساس مقولة رائعة: الجميع يريد دخول الجنة لكن لا أحد يقدم على الموت، فجميعهم يريدون تحقيق الثراء لكن ما من أحد يسعى و يرضى بالفشل في سبيل تحقيق ذلك، فلذلك لن يدخلوا الجنة يوماً.
💎يؤخذ على الكاتب فصل كامل يتحدث فيه عن تاريخ الضرائب ومن أين جاءت إلى عالمنا والتطورات التي صحبت نشأتها، ناقداً طريقة تعامل الفقراء معها.
💎لماذا علينا رفع ذكائنا المالي؟
إن كنت تريد أن تكون ضمن ذلك النوع من الناس الذي يبني مستقبله بيده، وتواجه ما يحصل إليك أياً يكن وتعمل على جعله أفضل، وقلة من الناس من تؤمن أن مستقبلها يصنع بيدها، فعليك أن تبدأ برفع ذكائك المالي فهو أحد أهم السبل في تحقيق ذلك.
بعض القراء أتهم الكاتب أن كتابه يصنف ضمن كتب التنمية البشرية التي لا تُقدم شيئاً سوى بعض الكلام الفارغ الذي لا صلة له في الواقع، لكني أراه عكس ذلك فقد قدم نصائحه نتيجة لتجربته الحقيقة.
يقع الكتاب ضمن 240صفحة من القطع المتوسط، وقد صدرت ترجمته العربية من مكتبة جرير وشاركت في تأليفه شارون ال ليتشر.

