
#قبسة_من_كتاب
واقفٌ هنا منذ ستّين عاماً لأعود لنفسي… أطرق الأبواب التي غابَ سُكّانها، وأمشي في الدروب التي رحل أهلها ، واسأل الوجوه التي تبدلت، وأنتظر الإجابات التي ماتت ، وأُصغي لعلّني اسمع صهيل الشقراء يقدم من فجٍّ عميق ، وما الخيل إلا صوتها؟ فهل يعودُ إليّ ذلك الصوت الحبيب الذي غرق في بحر الماضي. واقفٌ أنتظرني…
أي بؤس أشد من أن ينتظر المرء نفسه التي أنكرها بعد طول ضياع،…؟؟
هنا كان جدي، هنا كان أبي، هنا كانت امي، لماذا لم تبقوا زمناً أطوال لماذا تركتُم العاشق اليتيم وحيدا؟؟!
_ يوم مشهود/الدكتور أيمن العتوم
