### رواية جديدة: “أصداء الغياب” لزازا هاريس
اليوم، أحببت أن أتحدث عن عمل أدبي جديد سيكون له صدى كبير في الساحة الأدبية: رواية “أصداء الغياب” للكاتبة زازا هاريس، التي صدرت مؤخراً عن دار نشر فيلوس. تُعتبر زازا هاريس واحدة من الكاتبات البارزات في الأدب المعاصر، حيث تتميز بأسلوبها الفريد وقدرتها على تجسيد المشاعر الإنسانية.
تدور أحداث “أصداء الغياب” حول حياة ليلى، امرأة تتعامل مع فقدان والدتها بشكل مأساوي. تعيش ليلى في مدينة ملبورن، حيث تتصارع مع ذكرى والدتها التي تركت فراغًا كبيرًا في حياتها. من خلال سرد مؤثر، تأخذنا هاريس في رحلة عاطفية عميقة تستكشف فيها تداعيات الفقد والخسارة.
تبرز الرواية تفاصيل الحياة اليومية لليلى، حيث تعكس مشاعر الارتباك والحزن، وتصور كيف يمكن أن يتحول الفقد إلى جزء من هويتنا. تتداخل ذكرياتها مع اللحظات الحالية، مما يجعل القارئ يشعر بحدة الألم والأمل في آن واحد. يُظهر النص كيف أن الذكريات يمكن أن تكون بكل من الحب والوجع، ويعكس الصراع الذي يخوضه الإنسان في سبيل التعافي.
تتجلى مهارة زازا هاريس في توظيف اللغة الغنية والمكثفة، حيث تُستخدم الصور الشعرية لتجسيد المشاعر والأحاسيس. تنتقل حكايتها بين الماضي والحاضر، مما يضيف عمقاً وإثارة للقراءة. تصف لحظات الفرح التي عاشتها ليلى مع والدتها وكيف تحولت إلى نظرة مشوهة للعالم بعد الفقد.
ما يميز “أصداء الغياب” هو الطريقة التي تتناول بها العلاقات الإنسانية. تلتقي ليلى بشخصيات متعددة، بدءًا من أصدقائها وحتى الزملاء في العمل، وكل شخصية تُضيف بُعدًا جديدًا لفهم التجربة الإنسانية. تجسد الرواية فكرة أن الدعم المجتمعي يمكن أن يكون مفتاحًا للشفاء، حيث تبرز أهمية التواصل والمشاركة في مواجهة الصعوبات.
على الرغم من الموضوع الثقيل، فإن الرواية مليئة بلحظات من الأمل والتفاؤل. ينقلنا نص هاريس من عمق الألم إلى عتبة الشفاء، مما يُظهر أن الحياة يمكن أن تستمر رغم الفقد.
أعتقد أن “أصداء الغياب” هي واحدة من الروايات التي تُحاكي تجارب الحياة المعاصرة، وتطرح أسئلة عميقة حول الفقد والحب. يجب على كل محب للأدب المعاصر أن يقرأ هذا العمل القيم الذي يعكس الروح البشرية في أحلك أوقاتها.
**تاريخ النشر:** 10 أكتوبر 2025
**الناشر:** فيلوس
**عدد الصفحات:** 280 صفحة
