فصل من الفصول



جلس شريف شاردًا على كرسيه، يتحرك بحركات رتيبة يمينًا ويسارًا، تُنقر أصابعه على سطح المكتب في حيرة بالغة. كان يفكر فيها، في رغبته العميقة بأن تنطلق علاقتهما كأي زوج وزوجة، فقد تذكر هروبها منه في الصباح، تلك الحجج التي ألقَتها لتتحاشى اللقاء. نهض من كرسيه، متوجهاً نحو شرفة مكتبه، مُتأملاً المساحات الخضراء أمامه.

### التأمل في العلاقات

شرده الذهن إلى تلك اللحظة المبكرة من علاقته بها، وكيف انطلق في خطبتها كخيارٍ يُظهر لعائلته أنه قد تخطى ماضيه. أراد أن يُثبت أن عزوبيته ليست نتيجة لصدمةٍ عاطفية، بل كان يسعى لطموحات أكبر. لكن زهره كانت تلك النقطة المحورية التي غيّرت مسار حياته.

تذكر نصيحة صديق والده، الذي كان ينظر إليه كابن له، والذي حذره في ذات اللحظة من الشعور بالظلم تجاه زهره. قال له: “يا شريف، القلب يضرب أكثر من مرة، والوعي بأنك قد وجدت روحًا تستطيع أن تُنسِيك همومك هو ما يجب أن تعطيه الفرصة”. غمرته الابتسامة عندما تذكر تلك الكلمات، تذكّر تعابير عين صديقه التي أكدت له أن الحب الحقيقي قادم.

*وتمتم شريف بخفوت*، “أه منك يا زهره”.

### دخول فرحة

في هذه الأثناء، وقفت فرحة، خجولة ومحتشمة، تُطالعه. بصعوبة، خرج صوتها لتخبره بوجودها. رفع حازم وجهه، مُبتسمًا عندما تأمل وجهها الشاحب وملابسها الداكنة. قال نموذجاً ممازحاً: “لقد كنتِ غائبة لفترة، وبعد يومين تقررين أن تأتي. لتعلمي، لا توجد إجازات أخرى!”

أشعرتها كلماته بالمرح، نصف ضحكة تخرج منها حين همست: “أنا آسفة لكل ما حصل في المرة الأخيرة. أرجوك، لا تترك انطباعًا سيئًا عني”.

### التواصل والذكريات

نظر لها حازم بلطف، مُستعيدًا مزاحه الذي أحبه، معلقًا بسخرية: “ما الذي حدث في المرة الأخيرة؟ لا أستطيع تذكر إلا ضربة الشمس التي أخذتها”. تأملته فرحة، مبتسمة، حيث رأت في عينيه صورة لشخصٍ تطلقت منه بالتدريج.

### زهره وحالتها النفسية

في مكانٍ آخر، كانت زهره في حالة من الشرد. تركت أفكارها تسرح طوال اليوم في تدريبها، تتابع التصميمات التي أعطاها إياها عمران. شعرت بالشوق في قلبها، وغالبًا ما كانت تفكر في دلاله وحبه.

قررت أن تذهب له، رغم قلقها من ردود أفعاله. كان خوفها يتمحور حول ردة فعله التي طالت على نفسها. فتحت الباب لتجد جيداء تقف قريبًا منه، تُظهر له شيئاً ما. نظرت زهره بصدمة، بينما وجدت أن قلبها يُهرع بالغيرة.

قال شريف بنبرة جادة: “آسف، زهره. ليس لدي وقت الآن”. على الرغم من أن صوته كان مصطنعًا، إلا أنه أراد أن يُعلّمها درسًا عن كيفية الدفاع عن حبها.

### غيرة زهره

شعرت زهره بمشاعر عاصفة تشتعل في قلبها، أغلقت الباب بقوة، ولم تستطع أن تُسيطر على مشاعرها. كانت تعرف أنها تواجه صعوبة في أن تُظهر شغفها، لكنها في الوقت نفسه كانت تبحث عن طريقة لتعزز حبها لنفسها.

توجهت إلى الحمام لتتأمل وجهها، وعندما أدركت ما الذي يثير فيها كل هذا الانزعاج، أمسكته في حديث مع صديقتها ريم، تتحدث عن الوضع الحالي.
عندما ردت ريم بابتسامة: “ما هذه غباء؟ لا تتركين زوجك مع تلك الفتاة، وتعتقدين أن الأمور ستسير بشكل جيد”.

### نقاش مع ريم

عبرت زهره عن قلقها بوجع قائلة: “شريف لم ينس ما حدث مع هشام، لقد كان غلطة، ولم أكن أعلم أنني سأتعلق بشخص آخر بدون أن أنسى الماضي”.

بينما ردت ريم برقة: “انسِ هشام، لقد كان درسًا قاسيًا، وتعلمت مما حدث. حبك له سيتجاوز كل تحديات الزمن، وأنت تستحقين السعادة”.

### الأحداث تتفاقم

في تلك الأثناء، جيداء أنهت بعض الأعمال وهي تلاحظ تفاعل شريف وزهره. سألت بشكل ساخر: “لماذا زهره زعلت منك، شريف؟”. لكن شريف حاول أن يبتعد عن المعادلة، مُشيرًا إلى أن بدايات الأمور قد تكون صعبة.

### تصاعد الأحداث

عندما ازدادت توترات العلاقة بين شريف وجيده، أصبح الوضع أكثر صعوبة. بينما تبادل الطرفان النظر، كان هناك شعور بالاستياء من جيداء لرفض شريف للعلاقة من الأساس.

### تحولات زهره

في خضم كل هذه الأحداث، كانت زهره تحتاج إلى التحفظ، لكن مشاعرها كانت تُجبرها على الإيمان بنفسها. استعدت للخروج بحلّة جديدة، واكتفت بنظرة سريعة في المرآة قبل الخروج. مشاعر التوتر التحققت مع رغبتها في تبني وضع الشجاعة أمام شريف.

### محاولة لتجديد العلاقة

مع عودتها إلى واقع حياتها، كانت زهره توشك على الذهاب ليعبر شريف عن مشاعره. عندما صادفته، كان مشغولاً في حديث مع أحدهم، مما أعطى شعورًا بالإهمال. حاولت الاقتراب منه، لكن أحاسيسها منعت الإقدام.

### جاذبية الشغف

استشعرت زهره بالقلق حين استشفت أن شريف لم يُعيرها أي اهتمام، بينما كانت ترتدي ثيابًا جديدة. كانت عازمة على مقاومة الظروف ضده، حتى لو كان في حضوره ما يسبب توترها.

### الرسائل المتناقضة

كل هذا الصراع كان يُظهر تفاعلات معقدة، والاستمرارية في الأمل كانت تسير ببطء رغم كل الصعوبات، لكن الأمل في التواصل كان حاضرًا. تطلعت إلى الخروج من هذه الزوبعة، لتجد نفسها تتجه نحو لفتة تعيد لها ثقتها بنفسها.

### النهاية المفتوحة

ثم شعرت بجذبه إليها كما لو كانت تسير على حافة مشاعر متضاربة. ومع اللمسة التي ستمهد الطريق لنهاية جديدة أو بداية جديدة، كان هناك تردد في سلوكياتها ولكن يقين في قلبها بأن الواقع سوف يكشف لها ما غفل عن إدراكه.

Design a site like this with WordPress.com
Get started