▰ الأعلامُ الممنوعةُ من الصّرفِ:• أسماءُ سورِ القرآنِ:يمنعُ الاسمان «نوح» و «هود» من الصّرفِ إذا جعلا علمينِ على السّورتينِ؛ لأنَّهما حينئذٍ يعاملانِ معاملةَ الأعلامِ.ويُصرفانِ إذا أُريدَ بهما التّركيبُ الإضافيّ، نحو قولكَ: «هذه سورَةُ نُوحٍ» «هذه سورةُ هودٍ».ويُجيزُ النّحاةُ الذينَ يُجوّزونَ صرفَ العلمِ المؤنَّثِ الثُّلاثيِّ المنقولِ عن مذكّرٍ صرفَ «هود» إذا جُعِلَ اسمًا للسّورة.أمّا «نوح» فهو اسمٌ أعجميٌّ، ومذهبُ جمهورِ النّحاة – كما تقدَّم – أنّ العلمَ الأعجميَّ الثُّلاثيَّ يُمنعُ من الصّرفِ، وإنْ كان بعضهم قد أجازَ صرفَه.وأمّا «يونس» و «إبراهِيم» فهما غير مصروفينِ مطلقًا، سواءٌ أُريدَ بهما اسما السّورتينِ أمِ اسما الرّجلينِ؛ وذلك لأنَّهما اسمانِ أعجميّانِ زائدانِ على ثلاثة أحرفٍ.وأمّا «حٰمٓ» أو «حامِيم»، فهو اسمٌ أعجميٌّ لا ينصرِفُ، سواءٌ جُعِلَ اسمًا للسّورة أم للحروفِ. والدّليلُ على أعجميّتِه أنّ العربَ لا تعرفُ لَه معنًى، ولأنَّه ليسَ في العربيَّة اسمٌ على وزنِ «فَاعِيلَ». ومن شواهدِ منْعِه من الصّرفِ قولُ الشاعرِ: {يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ** فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ}. والشّاهدُ فيه تركُ صرفِ «حَامِيمَ»؛ لشبهِه بما لا ينصرِفُ لاجتماعِ العلميّة والعجمةِ فيه.وحكمُ «طس» أو «طَاسِينُ»، و «يس» أو «يَاسِينُ»، كحكمِ «حٰمٓ»، والأجودُ فيهما عدمُ الصّرفِ.وأمّا «صَادُ» ونحوُه، فلكَ فيه عدَّة أوجهٍ:فلكَ أنْ تصرِفَه مريدًا: «هذه سورةُ صادٍ».ولكَ أنْ تجعلَه اسمًا للسّورة فلا تصرِفَه.ولكَ أنْ تسكّنَه حكَايَةً للّفظِ الحرفيِّ كما وُرِدَ في السّورة.ولكَ أنْ تصرِفَه وأنتَ تُريدُ اسمَ السّورة؛ لأنّ «نُونَ» مؤنَّثةٌ، فيجوزُ صرفُها عند من صرفَ «هندًا»، كما يجوزُ بناؤُها على الفتحِ.وأمّا «طٰهٰ» فيجوزُ فيها الحكَايةُ، ويجوزُ عدمُ الصّرفِ إذا جعلَتْ اسمًا للسّورة. والحكايةُ والإعرابُ فيها سواءٌ؛ لأنَّ آخرَها ألفٌ، فالتَّقديرُ فيها – إذا كانتْ معربةً – أنَّها في موضعِ رفْعٍ.وأمّا فواتِحُ السّورِ، نحو: ﴿كهيعص﴾ و ﴿الم﴾، فليسَ فيها إلَّا الحكايةُ، ولا يدخلُها الإعرابُ.ما ينصرف وما لا ينصرف « الزجاج»الكتاب «سيبويه»المقتضب « المبرد»

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ