▰ الاسمُ الممنوعُ من الصّرفِ لعلّةٍ واحدة:• ثانياً : الاسمُ المختومُ بألفِ التأنيثِ المقصورة أو الممدودة.يُمنعُ الِاسمُ من الصّرفِ إذا انتهَى بألفِ التّأنيثِ الزّائدَةِ، سواءٌ أكانَتْ هٰذِه الألفُ مقصورةً أمْ ممدودةً، وسواءٌ أكان الِاسم علمًا أمْ غير علمٍ، وسواءٌ أكان نكرةً أمْ معرفةً، وسواءٌ أكان مفردًا أمْ جمعًا.مثالُ ذلكَ في ألفِ التّأنيثِ المقصورةِ: «مُصْطَفَى، حُبْلَى، ذِكْرَى، لَيْلَى، سُكَارَى، قَتْلَى، مَرْضَى، سَلْمَى، رَضْوَى، بُشْرَى، جَرْحَى، دُنْيَا».ومثالُ ذلكَ في ألفِ التّأنيثِ الممدودةِ: «زَكَرِيَّاءُ، شَيْمَاءُ، صَحْرَاءُ، نَجْلَاءُ، حَمْرَاءُ، أَصْدِقَاءُ، أَتْقِيَاءُ، أَصْفِيَاءُ، رُحَمَاءُ، بَيْضَاءُ، أَوْلِيَاءُ».وجميعُ الأسماءِ المنتهيَة بألفِ التّأنيثِ المقصورةِ أو الممدودةِ لا تنوّنُ مطلقًا، لا في حالةِ النّكرةِ ولا في حالةِ المعرفةِ، وهي تجرُّ بالفتحةِ نيابةً عن الكسرةِ، ما لَمْ تكنْ مقرونةً بـ «ال» أو مضافةً.فإنِ اقترنَتْ بـ «ال» أو أضيفَتْ، جرّتْ بالكسرةِ**، نحو: «مررْتُ بالصّحراءِ الموحشةِ بالسّرعةِ القصوَى».وتظهرُ الحركاتُ على الِاسمِ المنتهِي بألفِ التّأنيثِ الممدودةِ، أمّا الِاسمُ المنتهِي بألفِ التّأنيثِ المقصورةِ فتقدَّرُ الحركاتُ على الألفِ للتّعذُّرِ.وقد أشار ابنُ مالكٍ إلى هذَ الحكمِ في ألفيّتِه فقالَ: {فَأَلِفُ التَّأْنِيثِ مُطْلَقًا مَنَعْ ** صَرْفَ الَّذِي هُوَاهُ كَيْفَمَا وَقَعْ}.وقال المبرِّدُ في تعليلِ منعِ الصّرفِ: «وما كان فِيه الألفُ فإنَّما هو موضوعٌ للتّأنيثِ على غيرِ تذكيرٍ خرجَ مِنه، فامتنعَ من الصّرفِ لبُعدِه عن الأصلِ. أَلَا ترَى أنّ «حمراءَ» على غيرِ بناءِ «أحمرَ»، وكذٰلكَ «عطشَى» على غيرِ بناءِ «عطشانَ».»وقال ابنُ يَعِيشَ مبيّنًا قوّة ألفِ التّأنيثِ في منعِ الصّرفِ: «أمّا ألفُ التّأنيثِ المقصورةُ والممدودةُ، نحو: «حبلَى»، و «بشرَى»، و «سكرَى»، و «حمراءَ»، و «صفراءَ»، فإنّ كلَّ واحدةٍ منهُما تمنعُ الصّرفَ بنفسِها، من غيرِ احتياجٍ إلى سببٍ آخرَ، فلا ينوَّنُ شيءٌ من ذلكَ في النّكرةِ، وإذا لمْ ينصرِفْ في النّكرةِ فأحرى أنْ لا ينصرِفَ في المعرفةِ؛ لِأنّ المانعَ باقٍ بعد التّعريفِ، والتّعريفُ يزيدُه ثقلًا».ثمَّ بيّنَ أنّ ألفَ التّأنيثِ أقوَى من تاءِ التّأنيثِ؛ لِأنّها تُبْنَى مع الِاسمِ وتغيّرُ بِنيَتَه، نحو: «سكرانَ» و «سكرَى»، «أحمرَ» و «حمراءَ»، فبنيَةُ المؤنَّثِ مخالِفةٌ لبِنيَةِ المذكّرِ، وأمّا التّاءُ فإنّها لا تغيّرُ بِنيَةَ الِاسمِ، نحو: «قائِمٌ» و «قائِمَةٌ».ويؤيّدُ ذٰلكَ أنّ ألفَ التّأنيثِ إذا كانَتْ رابعةً تثبُتُ في جمعِ التّكسيرِ، نحو: «حبلَى» و «حبالَى»، «سكرَى» و «سكارَى»، وليستِ التّاءُ كذٰلكَ؛ إذْ تحذَفُ في التّكسيرِ، نحو: «جفنةَ» و «جفانَ».فلمّا كانَتْ ألفُ التّأنيثِ مختلِطةً بالِاسمِ هٰذا الِاختلاطَ، صار لَها سببانِ في منعِ الصّرفِ، فتقومُ علَّةً واحدةً مقامَ علَّتينِ.•• تنبيه:١. المرادُ بألفِ التّأنيثِ المقصورةِ الزّائدةِ أنْ لا تكون من أصلِ الكلمةِ؛ فإذا كانَتْ أصليّةً لمْ يمنعِ الِاسمُ من الصّرفِ، نحو: «أنتَ على هدًى» «هٰذا رِضًا منَ اللَّهِ» «قابلْتُه ضُحًى».٢. والمرادُ بألفِ التّأنيثِ الممدودةِ الزّائدةِ أنْ تكون الألفُ والهمزةُ زائدتينِ، فإذا لمْ تكونَا زائدتينِ لمْ يمنعِ الِاسمُ من الصّرفِ، نحو: «ضِيَاءٌ، دُعَاءٌ، سَمَاءٌ، أَبْنَاءٌ، أَعْدَاءٌ، أَثْبَاءٌ».رسائل النحو

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ