▰ الاسمُ الممنوعُ من الصّرفِ لعلّةٍ واحدة:• أولًا: صِيغَة منتهَى الجموع {مَفَاعِلَ} أو {مَفَاعِيلَ}، أو ما شابههما. يمنعُ الاسمُ من الصّرفِ إذا كان جمعًا جاء على وزنِ {مَفَاعِلَ} أو {مَفَاعِيلَ}، أو كان مشابهًا لهما في البنية.والمقصودُ بالمشابهةِ هنا ليس الالتزامَ الدقيقَ بميزانِ الصّرفِ الأصيل، وإنّما المشابهةُ في عددِ الحروفِ، وحركاتِها، وسكناتِها. وتتحقّقُ هذه المشابهةُ عند توفُّرِ الشروطِ الآتية:• أن تكون الكلمةُ خماسيّةَ الحروفِ أو سداسيّتَها.• أن يكون الحرفُ الأوّلُ مفتوحًا في الحالتين، سواءٌ أكان ميمًا أم غير ميمٍ.فإنْ لم يكنْ الحرفُ الأوّلُ مفتوحًا، نحو: «عُذَافِرَ»، فإنّ الاسمَ لا يُمنَعُ من الصّرفِ.• أن يكون الحرفُ الثالثُ ألفًا زائدةً غير عِوَضٍ.فإنْ كانتِ الألفُ للعِوَضِ، نحو: «يَمَانٍ» و «شَآمَ»، وأصلُهما «يمنِيٌّ» و «شَامِيٌّ»، فإنّ الاسمَ لا يُمنَعُ من الصّرفِ.• أن يليَ الألفَ الزائدةَ كسرُ الحرفِ الأوّلِ من الحرفينِ اللاحقينِ لها، أو من ثلاثةِ أحرفٍ أوسطُها ساكنٌ، على ألّا يُنوى بذلك الساكنِ وما بعدَه الانفصالُ.وقد يكونُ هذا الكسرُ ظاهرًا، نحو: «مَدَارِسَ»، وقد يكونُ مقدّرًا، نحو: «دَوَابَّ»، وأصلُها «دَوَابِبَ».أما إذا كانَ الحرفُ الأوّلُ بعد الألفِ مفتوحًا، نحو: «بَرَاكَا»، أو مضمومًا، نحو: «تُدَارُكُ»، أو نُوِيَ بالحرفِ الساكنِ وما بعده الانفصالُ، كما في ياءِ النّسبةِ نحو: «حَوَارِيٍّ»، فإنَّ الاسمَ لا يُمنَعُ من الصّرفِ.وعلى هذا، فليس المرادُ بالمشابهةِ أن تجريَ الكلمةُ على قواعدِ الميزانِ الصّرفيِّ الأصيلِ حرفًا بحرفٍ، وإنّما المقصودُ المشابهةُ في الصورةِ الصرفيّةِ العامّةِ من حيثُ عددُ الحروفِ، وحركاتُها، وسكناتُها، دونَ اعتبارٍ لمقابلةِ الحرفِ الأصيلِ بمثله، ودونَ التزامٍ بالنُّطقِ بالحروفِ الزائدةِ نصًّا.فكلمةُ «دَرَاهِمَ» تُعَدُّ على وزنِ {مَفَاعِلَ}، وإنْ كان وزنُها الأصليُّ {فَعَالِلَ}، وكلمةُ «أَلَاعِيبَ» تُعَدُّ على وزنِ {مَفَاعِيلَ}، وإنْ كان وزنُها الأصليُّ {أَفَاعِيلَ}.فكلُّ جمعٍ جاء على وزنِ صِيغِ منتهَى الجموعِ (مَفَاعِلَ) أو (مَفَاعِيلَ)، أو على وزنٍ يشابهُهما، يمنعُ من الصّرفِ، سواءٌ أكان علمًا أمْ غير علمٍ. ويستثنَى من ذلكَ ما جاء على وزنِ (فَعَالَى)، فإنَّه يمنعُ من الصّرفِ لا لكونِه من صيغِ منتهَى الجموعِ، بل لِاتِّصالِه بِأَلفِ التّأنيثِ المقصورةِ.ومن شواهدِ المنعِ من الصّرفِ قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ)، وقوله: (لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ).ومن الألفاظِ التي جاءت على صِيغَة منتهَى الجموعِ، أو على ما يشابهُها، قولنا: «مَسَاجِدُ، مَصَانِعُ، أَفَاضِلُ، صَوَاعِقُ، مَنَازِلُ، مَسَاكِينُ، مَفَاتِيحُ، أَكَاذِيبُ، عَصَافِيرُ، مَجَانِينُ، مَصَابِيحُ، لَوَاحِظُ، نَوَاعِمُ، مَكَارِمُ، كَشَاجِمُ، هَوَازِنُ، شَرَاحِيلُ، أَغَادِيرُ، سَرَاوِيلُ، طَبَاشِيرُ …».أمّا الجموعُ التي جاءت على أوزانٍ أخرى، ممّا يشبِه صِيغَ منتهَى الجموعِ في الصّورةِ دون أنْ تتحقَقَ فيها شُروطُها، فإِنَّها لا تمنعُ من الصّرفِ.ومن ذلكَ ما جاء على وزْنِ (تَفَاعِلَة)، نحو: «تَبَابِعَةٍ»، أو على وزنِ (أَفَاعِلَة)، نحو: «أَسَاتِذَةٍ»،أو على وزنِ (فَعَالِلَة)، نحو: «تَلَامِذَةٍ»، أو على وزنِ (فِيَاعِلَة)، نحو:  «صَيَارِفَةٍ».وكذلكَ كلُّ جمعِ تكسيرٍ جاء على وزنٍ يزيدُ على ألفِ تكسيرِه ثلاثةَ أحرفٍ، وكان الحرفُ الثّانِي منها متحرّكًا غير ساكنٍ، فإنَّه لا يمنعُ من الصّرفِ.رسائل النحو

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ