إنه لمن المؤسف أن نرى كيف أن التعميم استخدم كأداة للتقليل من قيمة الأفراد، حيث يعتقد البعض أن كل الناجحين في مجال التعليم قد اعتمدوا على الغش أو الوساطة. ولكن، ما إن تحقق النجاح بفضل الكفاءة الشخصية، حتى يأتي من يؤكد ما افترضته.
كذلك، يشيع الاعتقاد بأن كل من ترقى في مناصبه وأصبح مديرًا قد حصل على منصبه من خلال النفاق أو مدح من هو أعلى منه. ولكن، تبقى الكفاءة والجدارة هما الطريقان الرئيسيان للوصول إلى تلك المناصب الرفيعة.
وفيما يتعلق بالذين يغادرون نحو الخليج، يُظن أن كل من يسعى وراء فرص العمل هناك قد انطلقوا تحت ظروف غير واضحة. فحين تذهب أختك لتعمل في مهنة كالمهندسة أو الطبيبة، قد يُبَخَّسُ ما حققته بناءً على تصورات سابقة.
لا ينبغي أن يكون الحكم على الأشخاص على أساس غرسات زائفة، بل يجب أن نعلم أن:
– ليس كل غني فاسدًا،
– ولا كل فقير شريفًا،
– ولا كل صاحب منصب ظالمًا،
– ولا كل من يشكو مظلومًا.
إنه من المؤلم حقًا أن نكون بيدقًا ، تتحكم بنا آلة إعلامية ممولة، تجعلنا نفكر داخل الصندوق دون أن نخرج منه. يُعطى لنا ما يجب أن نغضب عليه، وما يجب أن نكرهه، وما يجب أن نلعنه، بينما نحن ننفذ بدون أي تفكير نقدي.
قد نعتقد أننا واعون وفاهمون لكل شيء، ولكن الحقيقة أننا مجرد بيدق في لعبة أكبر. نُعبر عن غضبنا وندافع بحماس، دون أن ندرك أننا أول ضحية في هذه اللعبة.
