‫أنت يا حبيبتي فيّ، وأشعر بك دائمة الاندفاق والانصباب في نفسي، كأنك جمال لا ينتهي، وكأني عشق لا يمتلئ وأنتِ خارجة عني وبي شوق دائم النزوع إليك، يُخيل إليّ والله أنه ملء الكون لا ملء صدري: وأنه لا يزال شارداً منسحباً على الوجود كله لا يجد ما يستقر عليه، مع أنه واجدك، ومع أنه حائم عليك، وما ذلك إلا لأنك دائمة الدلال، أي دائمة الانحراف عن لمسات قلبي، أي دائمة الاعتزاز بمعانيكِ الجميلة، كي لا تثبت صفة منك على صفة مني، كي لا نتعانق حتى ولا في المعاني..‬‫أنتِ اثنتان عندي وليس في يدي من واحدة في شيء، وإذا كثرت الآمال لتكثر حسرات الإخفاق عليها، فلماذا لا نقول إن الأمل هو الاسم الصحيح للخيبة؟!‬

Design a site like this with WordPress.com
Get started