إنَّ أكثرَ ما يَضيقُ به الإنسانُ يكونُ من قِبَلِ مَن حولَه مِمَّن يُعايشُهم ويَتَّصِلُ بهِم لا من قِبَلِ نفسِه، فإذا قام اجتماعُ أُمَّةٍ على أنَّهم “رُحَماءُ بينهم” تقرَّرَتِ العظمةُ النفسيَّةُ للجميعِ على السَّواء؛ ومَن كانوا كذلك لم يَحقِروا الفقيرَ بفَقرِه، ولم يُعَظِّموا الغنيَّ لغِناه، وإنما يَحقِرون ويُعَظِّمون لصِفاتٍ ساميةٍ أو حقيرة. وبين هؤلاء يكونُ الفقيرُ الصابرُ أعظمَ قدرًا من الغنيِّ الشاكر، وإعظامُ الناسِ لفضيلةِ الفقيرِ هو الذي يجعلُ فقرَهُ عند نفسِه شيئًا ذا قيمةٍ في الإنسانيّة.- الرافعي

Design a site like this with WordPress.com
Get started