♦مهارات الإعرابما ينبغي أن يعرفه المعربون :وهذا الفصل يدور حول الأشياء التي ينبغي أن يعرفها المعرب حق المعرفة ويعلمها حق العلم قبل أن يقدم على الإعراب، وخاصة قبل الخوض في إعراب القرآن … ذلك الكلام المنزل من عند الله، الذي لا يأتيه الباطل من بينيديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.أولها: أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردا أو مركبا قبل الإعراب؛ لأنالإعراب هو فرع المعني وإنما يتحصل الحكم الإعرابي الصحيح بمعرفة المعنى المقصود من وراء حديث المتحدث.يقول السيوطي في الإتقان:وقد زلت أقدام كثير من المعربين حينا راعوا في الإعراب ظاهر اللفظ ولم ينظروا في موجب المعنى، ومن ذلك قوله تعالى: (أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد اباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء  إنك لأنت الحليم الرشيد )[هود:۸۷]» فإنه يتبادر إلى الذهن عطف «أن نفعل» على «أن نترك » ذلك باطل؛ لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون، وإنما هو عطف على «ما» فهو معمول للترك، والمعنى «أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء.و موجب الوهم المذكور، بأن المعرب يرى (أن والفعل) مرتين وبينهما حرف العطف» .الثاني:أن يعي جيدا قواعد النحو وأن يلم بها إلماما تاما، حتى يستطيع الوقوفعلى حكم الكلمة، ومحلها الإعرابي وقوفا صحيحا سليما فلا يعطي محل النصب مثلا لجملة: «يمشي» من قولك: «القادم من بعيد رجل يمشي»امتناع الحال هنا لوقوع الجملة بعد النكرة التي تحتاج أولا إلى مخصص أي نعت .

Design a site like this with WordPress.com
Get started