المدونة الشاملة
المعرفة والشباب
(no title)
(no title)
About
الرئيسية
مدونة
المرأة لا تكون امرأةً حتى تطلبَ في الرجل أشياء: منها: أن تُحبَّه بأسباب كثيرة من أسباب الحب، ومنها: أن تخافَه بأسباب يسيرة من أسباب الخوف، فإذا هي أحبَّته الحبَّ كلَّه، ولم تَخَفْ منه شيئًا، وطال سكونه وسكونها، نفرَت طبيعتها نفرةً كأنها تنخيه وتَذْمُرُه؛ ليكون معها رجلًا؛ فيخيفَها الخوفَ الذي تستكمل به لذة الحب، إذ كان ضعفُها يحبُّ فيما يحبه من الرجل أن يقسوَ عليه الرجل في الوقت بعد الوقت، لا ليؤذيَه، ولكن ليُخضِعَه، والآمر الذي لا يُخافُ إذا عصي، هو الذي لا يُعبَأُ به إذا أُطِيع أمرُه.#الرافعي
January 31, 2026
ولكنه الذي تجدُه منه بعد أن تُحمَل إلى داره، مهرُها معاملتُها، تأخذ منه يومًا فيومًا، فلا تزال بذلك عروسًا عند نفس رجلها ما دامت في معاشرته، أما الصَّداق من الذهب والفضة، فهو صداق العروس الداخلة على الجسم لا على النفس .#الرافعي
January 31, 2026
يُوشك أن يكون المهرُ الغالي كالتدليس على الناس، وعلى المرأة؛ كي لا تعلم، ولا يعلم الناس، أنه ثمن خيبتِها، فلو عقَلَتِ المرأة، لباهت النساء بيُسْرِ مهرها، فإنها بذلك تكون قد تركت عقلها يعمل عمله، وكفَّت حماقتها أن تفسد عليه.#الرافعي
January 31, 2026
جاءني كتابك فإذا كنت تريد رأيي فيما تسميه التعصب الديني عند المسلمين، فعجيب أن تضعوا أنتم الغلطة ثم تسألونا نحن فيها! إنك لتعلم أن هذا التعصب الكذب الذي أكثرتم الكلام فيه, إنما هو لفظ من ألفاظ السياسة الأوروبية، أرسلتموه إلينا ليقاتل لفظ التعصب الحقيقي؛ ومن قبل هذا اخترعتم لفظة “الأقليات”، وأجريتموها في لغتكم السياسية، لتجعلوا بها لتعصبنا الوطني شكلا آخر غير شكله فتفسدوه علينا بهذه المادة المفسدة؛ وبذلك تضربون اليد اليمنى من غير أن تلمسوها، إذ تضربونها بشل اليد اليسرى.إن الإسلام في نفسه عدو شديد على التعصب الذي تفهمونه، فهو يقول لأهله في كتابه العزيز: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] .فإذا كان العدل في هذا الدين عدلا صارمًا، وحقا محضا لا يميز بشيء ألبته، لا ذات النفس التي فيها اشتهاء الدم، ولا أصلها من الأبوين اللذين جاءت منهما وراثة الدم، ولا أطرافها من الأقربين الذين يلتفون حول نسب الدم إذا كان هذا، فأين في هذا العدل محل الظلم؟”لعلك تشير إلى هذه الرعونة التي تعرفها في الأغمار والأغفال من العامة، فهذه ليست من أثر الدين، بل هي أثر الجهل بالدين؛ إن هذا ليس تعصبا، بل هو معنى من معاني الحمية النفسية الخرقاء لم تجدوا أنتم له لفظًا، وكان أقرب الألفاظ إليه عندكم هو التعصب، فأطلقتموه عليه للمعنى الذي في نفسه والمعنى الذي في أنفسكم. ألا فاعلم أن إسلام العامة اليوم هو كالدعوى المقبولة شكلا والمرفوضة بعد ذلك.قال الإنجليزي: ولكن لهؤلاء العامة علماء دينيين يدبرونهم من ورائهم. وهم عندكم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم أي منبع الفكرة وقوتها.قال الباشا: غير أن هؤلاء قد أصبحوا كلهم أو أكثرهم لا يندس فيهم عرق من تلك الوراثة، وذلك هو الذي بلغ بنا ما ترى؛ فالقوم إلا قليلا منهم كالأسلاك الكهربائية العطلة؛ لا فيها سلب ولا إيجاب؛ ولو أن هؤلاء العلماء كانت فيهم كهرباء النبوة؛ لكهربوا الأمم الإسلامية في أقطارها المختلفة. إذن لقام في وجه الاستعمار الأوروبي أربعمائة مليون مسلم جلد صارم شديد، متظاهرين متعاونين، قد أعدوا كل ما استطاعوا من قوة العلم، وقوة النفس، وهم لو قذف كل منهم بحجرين لردموا البحر.أتريد معنى التعصب في الإسلام؟ إنه بعينه كتعصب كل إنجليزي للأسطول؛ فهو تشابك المسلمين في أرجاء الأرض قاطبة، وأخذهم بأسباب القوة إلى آخر الاستطاعة، لدفع ظلم القوة بآخر ما في الاستطاعة.وهو بذلك يعمل عملين: استكمال الوجود الإسلامي، والدفاع عن كماله.وإذا أنت ترجمت هذا إلى معناه السياسي، كان معناه إصرار جميع المسلمين على نوع الحياة وكرامتها، لا على استمرار الحياة ووجودها فقط. وذلك هو مبدؤكم أنتم أيها الإنجليز, لا تقبلون إلا حياة السيادة والحكم والحرية، فأنتم مسلمون في هذا المبدأ لو عدلتم.أليس من البلاء أن المسلمين اليوم لا يدرس بعضهم بلاد بعض إلا على الخريطة … ومع أن الحج لم يشرع في دينهم إلا لتعويدهم دراسة الأرض في الأرض نفسها لا في الورق، ثم ليكون من مبادئهم العملية أن العالم مفتوح لا مقفل؟إن التعصب في حقيقته هو إعلان الأمة أنها في طاعة الشريعة الكاملة، وأن لها الروح الحادة لا البليدة، وأن أساسها في السياسة الاحترام الذاتي لا تقبل غيره، وأن أفكارها الاجتماعية حقائق ثابتة لا أشكال نظرية، وأن مبدأها هو الحق ولا شيء غير الحق، وأن قاعدتها {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} . فالهداية أولا والهداية آخرًا؛ الهداية في القوة، والهداية في السياسة، والهداية في الاجتماع. فقل لي بحياتك وحياة إنجلترا أيعاب ذلك على المسلمين إلا بالألفاظ التي يعيب اللص بها أهل الدار لأنهم يحكمون في وجهه إقفال الباب؟قال: فوجم الإنجليزي حتى ذهل عن نفسه وصاح:إذا كان هذا فلنتعصب، فلنتعصب.#الرافعي#وحي_القلم
January 31, 2026
[كلما تآكل وتفتت الإيمان بوجود عالم آخر بعد الموت، فإن مخاطر التطلعات المحبطة لا بد أن ترتفع أكثر وأكثر.القادرون على الإيمان بأن ما يحدث على الأرض ليس إلا مقدمة وجيزة للوجود الأبدي سوف يعادلون أي ميل لحسد الآخرين بفكرة أن نجاح الآخرين سحابة صيف سريعة الزوال مقارنة بحياة خالدة.أما عندما ينبذ الإيمان بحياة أخرى بوصفه مخدرا صبيانيا وأمرا مستحيلا علميا، فسوف يتعاظم بلا شك الضغط من أجل النجاح والإشباع نظرا لوعي المرء بأنه لا يملك إلا فرصة واحدة للقيام بذلك وهي تتسرب من بين أصابعه بوتيرة مخيفة، في هذا السياق لم تعد المنجزات الدنيوية مجرد افتتاحية ممهدة لما قد يتحقق في الآخرة بل هي المجمل والمنتهى لكل ما سوف نبلغ على الإطلاق.”فإن وقع فقدان لها، وقع القلق والخوف. ]قلق السعي إلى المكانة – آلان دو بوتون 📚
January 31, 2026
Previous Page
1
…
19
20
21
22
23
…
633
Next Page
Privacy & Cookies: This site uses cookies. By continuing to use this website, you agree to their use.
To find out more, including how to control cookies, see here:
Cookie Policy
Subscribe
Subscribed
المدونة الشاملة
Join 227 other subscribers
Sign me up
Already have a WordPress.com account?
Log in now.
المدونة الشاملة
Subscribe
Subscribed
Sign up
Log in
Report this content
View site in Reader
Manage subscriptions
Collapse this bar
Design a site like this with WordPress.com
Get started