المدونة الشاملة
المعرفة والشباب
(no title)
(no title)
About
الرئيسية
مدونة
من المفارقات التي تستحق التأمل، أننا كلما اقتربنا من شهر “التقليل والزهد”، ارتفعت وتيرة “الاستهلاك والجمع”؛ وكأننا نستعد لـ (مجاعة) لا لـ (عبادة)!لقد تسلل وهمٌ غريب إلى وعينا الجمعي، يوهمنا بأنَّ جودة رمضان مرتبطة بجودة المائدة، وأنَّ الاستعداد له يكون بامتلاء “العربات” في الأسواق. إنَّ تحويل رمضان إلى (مهرجان للتسوق) هو في الحقيقة هروبٌ لا شعوري من استحقاقات “التغيير الداخلي”؛ فالأسهل على النفس أن تشتري أطناناً من الأطعمة، من أن تُغير خُلُقاً سيئاً أو تُرمم قلباً منكسراً.إنَّ تحرير رمضان من قبضة الاستهلاك يبدأ من إدراكنا لثلاث حقائق:1. رمضان شهر “تخفف” لا “تثقل”: الصيام شُرع لكسر حدة الشهوات، فإذا تحول ليلنا إلى تعويضٍ مسرف لنهارنا، فقدنا الحكمة من التشريع.2. الاستعداد الحقيقي هو “استعداد الأوعية”: الوعاء الذي يحتاج إلى ملء هو (القلب)، والزينة التي يحتاجها البيت هي (السكينة والرفق)، وهذه لا تُباع في المتاجر.3. لذة الحرمان الواعي: أجمل ما في رمضان هو الشعور بـ “الكفاف” الذي يحرر الروح من قيد المادة؛ فلا تجعلوا ضجيج الأواني يغطي على ترتيل الآيات.لنبدأ من الآن بضبط “بوصلة الاستعداد”؛ فليكن نصيب (الروح) من تحضيراتنا أكبر من نصيب (الجسد). فالضيف الكريم لا ينظر إلى ما وُضع على موائدنا، بل ينظر إلى ما استقر في صدورنا.د. عبد الكريم بكار
January 29, 2026
من أصعب ما يواجه المربي في حياته هو أن يرزقه الله بطفلٍ “لا يشبهه”؛ أبٌ مفكر ومهتم بالكتب يرزقه الله بابنٍ لا يحب إلا الكرة والحركة، أو أمٌّ دقيقة ومنظمة تُرزق بابنةٍ تميل للفوضى والخيال.خلال تجاربي، رأيتُ بيوتاً كادت أن تنهدم، ليس بسبب انحراف الأبناء، بل بسبب محاولة الآباء المستميتة لإجبار “الصقر” أن يعيش حياة “الغزال”.الواقعُ المرّ الذي نعيشه: حين لا يشبهنا الابن، نبدأ بممارسة (الضغط الناعم)؛ ننتقده، نقارنه بغيره، ونُشعره دائماً بأنه “خيبة أمل” لأنه لم يحقق طموحاتنا نحن. والنتيجة؟ ينشأ الابن مهزوز الشخصية، يشعر بالذنب تجاه فطرته التي خلقه الله عليها.رسالتي لكل أب وأم يشعرون بغربة تجاه أبنائهم:1. أنت “مزارع” لست “نجاراً”: النجار يشكّل الخشب كما يريد، أما المزارع فيرعى النبتة لتكون “أفضل نسخة” من نفسها. إذا كانت نبتتك (ياسمين)، فلا تطلب منها أن تعطيك (تفاحاً).2. ابحث عن “منطقة التقاطع”: بدلاً من التركيز على ما يفتقده ابنك من صفاتك، ابحث عن شيء واحد مشترك بينكما واستثمر فيه. التربية تبدأ من “القبول الكامل” لا من “التعديل المستمر”.3. الذكاءات أنواع: قد لا يكون ابنك بارعاً في الحفظ، لكنه يملك ذكاءً اجتماعياً يفوقك، أو مهارة يدوية تسبق عمره. إننا نقتل عبقرية أبنائنا حين نحصرها في “التحصيل الدراسي” فقط.يا أحبة.. أعظم هدية تقدمها لابنك هي أن تشعره بأنه “مقبول كما هو”. الحب المشروط بالنتائج والتشابه هو “ابتزاز عاطفي” وليس تربية.د. عبد الكريم بكار
January 29, 2026
أنواع الأطفال… والتربية بعدل لا بمساواةليس كلّ الأطفال سواء،ومن الخطأ أن نظن أن التربية العادلة تعني التربية المتطابقة.فهناك الطفل الحساس،الذي تؤذيه النظرة وتبكّيه الكلمة،يحتاج لاحتواء أكثر من توجيه.وهناك الطفل العنيد،لا يلين بالأمر، بل بالحوار والخيارات،ففرض السلطة عليه يزيد تمرده.وهناك الطفل الاجتماعي،ينمو بالعلاقات، ويحب أن يُشرك الجميع في عالمه،يكافَأ بالاهتمام لا بالعزلة.وهناك الطفل المنطوي،يُزهر في الهدوء، ويحتاج لمن يصغي لهمسه قبل صوته.وهناك من يبرع بالحركة، وآخر في الخيال، وثالث في النظام…وكلٌّ ميسر لما خُلق له.وهنا يأتي دور المربي الواعي:لا يُربي نسخاً متشابهة،بل يكتشف كل طفل، ويعطيه ما يناسب طبيعته.العدل أن تُعامل كلَّ طفل بما يحتاج،لا بما تظن أنه “مساواة”.فالعدالة في التربية… فقهٌ، لا عاطفة.
January 29, 2026
From Atlanta to New York: Finding Love and Career Direction after a Master’s in Education
January 29, 2026
January 29, 2026
Previous Page
1
…
28
29
30
31
32
…
633
Next Page
Privacy & Cookies: This site uses cookies. By continuing to use this website, you agree to their use.
To find out more, including how to control cookies, see here:
Cookie Policy
Subscribe
Subscribed
المدونة الشاملة
Join 227 other subscribers
Sign me up
Already have a WordPress.com account?
Log in now.
المدونة الشاملة
Subscribe
Subscribed
Sign up
Log in
Report this content
View site in Reader
Manage subscriptions
Collapse this bar
Design a site like this with WordPress.com
Get started