Skip to content
المدونة الشاملة
المعرفة والشباب
(no title)
(no title)
About
الرئيسية
مدونة
درس النصوص : المجزوءة الثالثة: أشكال نثرية حديثة 1- القصة نص قصصي: دم ودخـان لمبارك ربيع ص : 150الأهداف:1 ـ رصد تقنيات تحليل النص القصصي.2 ـ اتخاذ موقف من أبطال القصص وأفعالهم. إشكالية النص وفرضيات القراءة ظهرت القصة القصيرة وتطورت بفعل عوامل ذاتية وموضوعية، منها: التفات الكتاب إلى قضايا الواقع وحركة الترجمة واهتمام الطبقات الوسطى بالكتابة القصصية وظهور الصحافة وتطورها. وهي فن سردي ينقل سلسلة محدودة من الأحداث والمواقف، قادر على التقاط تفاصيل الومضة الحياتية الدالة وصياغتها جماليا وإشاريا.ظهرت في المغرب في ثلاثينيات القرن العشرين مقترنة بالبعد الوطني، ومع الاستقلال تميزت عن الأشكال السردية التقليدية، وهيمن عليها الاتجاه الواقعي، فعالجت أوضاع الفلاح والعامل والمرأة وغيرها من القضايا (عبد الكريم غلاب، إبراهيم بوعلو، عبد المجيد بن جلون). وفي السبعينات ظهر التجريب والمغامرة فبدأت بخرق القواعد التقليدية للكتابة السردية. (عز الدين التازي، الميلودي شغموم، محمد برادة، أحمد بوزفور)، ومبارك ربيع صاحب النص مولود سنة 1940 بقرية بن معاشو قرب البيضاء، حاصل على الإجازة في الفلسفة ودكتوراه الدولة في علم النفس. كتب مجموعات قصصية: سيدنا قدر، وحلة الحب والحصاد، والبلور المكسور. وروايات: الطيبون، ورفقة السلاح والقمر، وبرج السعود… وقد أُخذ هذا النص من مجموعته: دم ودخان فما موضوع هذه القصة؟ وما موقف الكاتب؟ وما الوسائل الفنية المعبر بها؟ النص متواليات سردية دالة على وقائع وحالات ووضعيات، وعلى برنامج سردي. والعنوان مركب عطفي يحيل على حدث مفصلي ومؤثثات، فدم يرمز للحياة والرهبة والموت، ودخان يوحي بضبابية الرؤية ومجهول يخفي مكروها.. وواو العطف تدل على اقتران الدم والدخان بجو مأساوي مرعب. وهي إيحاءات تعضدها مشيرات في بداية النص ونهايته: ” سرت في ذراعه برودة الكحول، وانغرزت شوكة وصوتُ الطبيب يأمره بلُطف “، ” قطرات الدم تتساقط في الزجاجة داكنة مع نبضاته “؛ ” بدت له قطع الكبد الملفوف بالشحم … مجرد بقع دخانية أشد كثافة ” حيث يبدو أن دحمان انتقل بسبب الفقر والعيال من فقدان الدم إلى فقدان الوعي والإحساس، وتجعلنا نفترض أن النص قصة قصيرة، موضوعها اجتماعي إنساني. فما سماته الفنية المميزة؟ اكتشاف المعنى وبناؤه: المتن الحكائي دحمان رجل فقير، يبيع دمه لمن هو في حاجة إليه مقابل عشرة دراهم، يشتري بها ما تشتهيه زوجته وأبناؤه. ولكن حالته الصحية تضررت بتكرار عملية بيع دمه، وازدادت أحواله النفسية سوءا، وبدأ يفقد صفاء رؤية المحيط الأسري والاجتماعي من حوله، بل وفقد الإحساس بالقيم.. فلم يعد ينفعه تمرد صوت الضمير، أو يعرف للسعادة طعما.تحليل النص:الحدث: يتضمن المتن الحكائي حدثا مركزا في زمن مكثف (وحدة الحدث) مشحون بأبعاد ودلالات وإيحاءات معبرة، ويعرض الحدث من خلال لقطة موجزة، ويتأسس على شخصية واحدة يرصد ما يقع لها من أحوال، ويصدر عنها من أفعال، وتعيشه من وضعيات. فهي تبيع دمها حتى تدهورت صحتها، واضمحل وعيها، وتكاد تفقد قيمتها وكرامتها من أجل دفع الخصاصة عن أسرتها بأسلوب مهين ومفن.القوى الفاعلة: القوى الفاعلة في هذه القصة هي: دحمان، المعلم علي، الزوجة ، الأبناء ، الطبيب، الممرض، أهل المريضة، الممرضة ذات اليد الناعمة ، الرجل المجلبب (الوسيط) ، الفقر ، الضمير… وباستثناء دحمان الشخصية الرئيسية التي تبدو جاهزة ومسطحة بشكل ما تنمو ببطء نحو نهاية بائسة فباقي الشخصيات ثانوية أو عرضية عابرة تحيط بدحمان تصنع مأساته أو تخففها، بيد أن الفقر والإعياء كقوة فاعلة ملازم للحدث والشخصية الرئيسية يتماهى فيهماالبعد النفســــــي : يتمظهر في الوهن النفسي وعدم القدرة على التركيز والشرود الذهني الذي قد يصل حد الإعياء الشديد بسبب تصدع نفسي وصراع داخلي بين دواعي الفقر وداعي الضمير، وبسبب الأمل الخادع في تحسين الوضعية الاجتماعية الذي يتحول إلى مرض وإحباط وانكفاء وانعزال. البعد الاجتماعي / المظاهر والعلاقات :دحمان يقوم بمجموعة من الأدوار والأفعال، منها الدور العائلي ويتحدد في علاقة بالأسرة، والدور الاجتماعي ويتحدد في علاقة الصراع بينه وبين مستنزفيه، ويحدد وعيه ووضعه الاجتماعي؛ فهو في حاجة ماسة إلى عشرة دراهم، فقير، جاهل، عاطل عن العمل، متزوج ومطفل. ويمكننا هذان الدوران من تحديد نوعية العلاقات بين الممثلين، واستغلالها، خاصة علاقة الصراع في تحديد الحالات والتحولات على مستوى التركيب السردي.تكشف القصة في بعدها الاجتماعي الواقعي عن موقف انتقادي ساخر من الفاقة التي ترزح تحتها الطبقات المسحوقة في المجتمع المغربي، ودحمان أحد رموزها الدالة، فهو يعيش وضعية اجتماعية مزرية، وواقعا جائرا مليئا بالإحباط والاستغلال وإهدار الكرامة.القيم والأنساق الفكرية: إننا لا ندرس العلاقات التفاعلية بين العوامل إلا لنكشف عما تُفرزه من أنساق وقيم فكرية، والنص يستضمر قيما إنسانية أصيلة، يمثلها الطبيب والأسرة، وقيما سلبية هجينة تمثلها بعض الفئات والمؤسسات المستغلة للضعفاء (الوسيط ـ عائلة المريضة). وقد بنى الكاتب الحدث على شخصية ” دحمان” الذي يتحرك، ويترك انطباعات، ويعكس أحوالا، أكثر مما تصدر عنه أفعال، إنه مركز العلاقة بين مختلف القوى الفاعلة، يرتبط معها بشبكة من التفاعلات تمكن المتلقي من التقاط عناصر الصورة المرسومة لهذه الشخصية والتفاعل معها. ويمكن رصد هذه العلاقات من خلال النموذج العاملي في الخطاطة التالية: استطاع الكاتب صياغة تجربة دالة عبر شخصية متخيلة، جسد كثيرا من أبعادها الاجتماعية والنفسية لرسم صورة لمعاناة من صميم الواقع المغربي تجد معادلها الموضوعي في الشرائح االمهمشة في العالم العربي وأنحاء المعمور. الزمـــن : في النص صيغ أسلوبية دالة على الزمن الماضي، منها : ” عندما توقف دحمان ” ، ” كان ذلك عندما فُتح الباب ” ، إذن فهو زمن استرجاعي يعول على الذاكرة. والزمن المهيمن هو الزمن النفسي، حيث التركيز على اللحظة النفسية لدحمان، حين يسرح بذكرياته متأملا متألما. وزمن القصة تعاقبي تتطور الأحداث فيه وفق خط تصاعدي، رغم أن اللحظة الزمنية في النص لحظة استرجاع مبنية على تضخيم الزمن النفسي. والزمن في النص متعدد الأبعاد : زمن الحدث: (زمن الذهاب إلى المستشفى، وزمن الوقوف عند الجزار، وزمن الاسترجاع، وهو زمن تصاعدي تعاقبي يتجه خطيا من البداية إلى النهاية)، والزمن التاريخي : (فترة السبعينات) ، والزمن النفسي: (يمتد عبر القصة مجسدا بؤرة تمزق وإحباط يعانيهما دحمان في وضع مأساوي ). والزمن السردي: ( ويعكس المسافة بين ما حدث وما يحكى. وهو زمن يخلط أفعالا متنوعة، ويعمل نسبيا على تكسير الزمن الخطي / التعاقبي بتقنيات التداعي والتداخل بين الماضي والحاضر، ويسمح ببناء شبه دائري يصبح فيه التألم والتأمل بداية ونهاية). المكــــــــان :ـ يدور الحدث في فضاء البيت والمستشفى ومحل الجزار (المعلم علي)، وهي أماكن مغلقة توحي بالأجواء النفسية المتأزمة لدحمان، فالبيت يعكس صورة العوز وانسداد الأفق بأثاثه المتواضع، ويشي بانتماء اجتماعي بسيط، ومستوى ثقافي متدن، ونمط وعي هش. فإذا كان البيت في الأصل مكانا للراحة والسكينة، فإنه في النص غدا مكانا للمعاناة والاستنزاف والموت، وغدا المستشفى فضاء للاستغلال والمرض بدل العلاج والأمل، وبات الشارع مكانا للإرهاق والتعب والصراع ضد الخصوم والشعور بالذل والظلم وتأنيب الضمير.المكان بؤرة دلالية واحدة، وهذا ما يضفي عليه سمة التجانس. فهو غير متعدد الأبعاد، رغم مظاهره الهندسية ومؤثثاته التي تجعله مكانا واقعيا، في إيحائه بالجو العام للقصة (هيمنة الدخان وموضوعة الدم على مجمل التفاعلات فيه)، وبالفكرة والموقف ( خطر الفقر ونتائجه ). إن الفضاء المكاني مظهر من مظاهر الواقعية في النص.الوصــــــف : هيمنة السرد لم تلغ الوصف، فهناك جمل وصفية كثيرة، مثل: ” اتسخت لطول العهد والإهمال “،” وبحشرجة صوت غير مطاوع أجاب دحمان ” . ووظيفة الوصف هي إيقاف السرد وسيرورة الحدث، لذا جاء مركزا ينتقي بعض الأحوال والمواقف النفسية الوجدانية لدحمان لإضاءتها انسجاما مع طبيعة القصة القصيرة التي تتوخى تقديم صورة دالة على معاناة الشخصية، من خلال علامتين دالتين هما الدم والدخان. وقد تداخل الوصف مع السرد لعدم اتساع مجال الأقصوصة لمقاطع وصفية مستقلة لتفاصيل المكان، فكان التركيز على الدلالات الاجتماعية والنفسية والإنسانية، والوصف ثنائي الدلالة، ثنائي المعنى، يحدد الإطار الذي يحرر الطبقة الاجتماعية ومستواها السوسيو- سيكولوجي في علاقة وطيدة بين الإطار والدلالة .الســـــــــــرد : واضح من القصة أنها تنقل موقفا من وضعية إنسانية متأزمة، في ظروف اجتماعية انحلت فيها منظومة القيم، ويبدو السارد ظاهريا كأنه متوار باستعماله ضمير الغائب، لكن التأمل الدقيق في بنية النص يُبرز أنه حاضر ومهيمن، فهو يتصرف في زمن السرد كما يريد ويختزل مسافته : ” عندما ” ، ” كان ذلك عندما ” …، ويدعي المعرفة بكل دواخل الشخصيات وشواغلها ” كان بوده لو ملك قدرة على الكلام في هذه اللحظة، وإذن لثرثر كثيرا مع العم علي … “، ويورد الشروح والتعاليق : ” كان يشعر باعتزاز، ثم فقد هذا الشعور شيئا فشيئا، كما يفقد كل جديد رُواءه .. ” حتى أنك لتخاله الكاتب نفسه يتوجه إليك بسرد الوقائع بصورة مكشوفة تسقط فيها المسافة بينه وبين ما يروي، في رؤية سردية من الخلف وفق منظور سردي فوقي، يتوسل به للإيهام بواقعية المحكي، فيوجه القوى الفاعلة، ويؤثث الفضاء الزماني والمكاني، ويتدخل لتنظيم السرد، إما بتعطيله، أو استرجاعه، أو بتقديم التوضيح والتحليل . ثم إنه شديد الحرص على توضيح صورة الفقر والعوز لدى البطل من منظور النقد والسخرية، متكئا على الوصف والحوار الداخلي، لإبراز الملامح الاجتماعية المزرية للبطل. 6 ـ الـبــنـــــاء (الحبكة ) : ـ نشأ الفعل السردي مع توقف دحمان عند مسطبة المعلم علي، واتخذ مسارا متدرجا على مستوى تعاقب الأحداث وتسلسلها الزمني، فالخيط الرابط بين مقاطع القصة هو التركيز على فكرة واحدة هي رفض واقع دحمان وحالته المزرية، وانتقاد المؤسسات الاجتماعية المسؤولة عن وضعيته المتأزمة. ولتبليغ هذه الفكرة عمد الكاتب إلى بنائها من خلال قصة متخيلة، تتدرج من الرغبة المنهكة في الكبد والشحم، وتنتهي إلى الهذيان والتداعي. وبين البداية والنهاية تمتد الحكاية في سيرورة سردية ترتكز على وصف الحالة المأساوية للبطل من خلا ل البيع المتكرر للدم. ـ اختار الكاتب لقصته البناء الحلزوني / الدائري ؛ فالقصة تبدأ من حيث انتهت الحكاية معتمدة مقياس التعاقب الزمني للأحداث على حساب التنظيم التيمي كشكل من أشكال الاتساق، فهذا التنظيم لا يتحكم في تنامي الحدث، ولا في تطوره . ونلاحظ انعدام الذروة البنائية في النص، الذي تتكثف دلالته وإيحاؤه ومغزاه في نهايته، ويشترك القارئ في احتمالات الحدث غير المصرح به، والمضمر في السؤال: ماذا بعد هذيان دحمان ؟ ـ وإذا أردنا رسم خطاطة سردية للنص، وجدنا استهلال القصة دينامي يقود إلى قلب الحدث مباشرة، ونهايتها تأملية بشكل ما والعلاقة بين الاستهلال والنهاية علاقة تشابه، إذ بدأت بخلل وانتهت به. ولا شك أن وظيفة الاستهلال هي إقناعنا برسالة الكاتب عن طريق الإيهام بواقعية الأحداث والتماهي مع أفق انتظارنا في استهجان الموقف الاجتماعي المعلن، لذلك لم تعبأ القصة بالحل.الـحــــوار :دار حوار ثنائي بين دحمان من جهة، والطبيب والمعلم علي وأهل المريضة من جهة ثانية، وهو حوار يجلي أفعال كلام تعكس درامية الأحداث كالسخرية: ” الكلمة عشرة “، ” يبيع حياته بعشرة”، والتعبير عن الرغبة، والتواصل، والصراع، والتمويه ” صائم يا سيدي “. واهتم الكاتب كثيرا بالحوار الداخلي للكشف عن جانب من الاشتعال النفسي الشخصية. وقد أسهم الحوار الداخلي في الكشف عن أسرار الشخصية، وتصعيد الأحداث، وإغناء تصور القارئ لها، وتقريبه من الأنماط السلوكية المتباينة للشخصيات، لإدراك الدلالة الرمزية للمسرود، مما يطبع النص والفضاء التخييلي فيه بدينامية تحول المحكي إلى حركة تحفز خيال القارئ وتدفع به إلى الانخراط في توليد معنى النص عبر التأويل. اللغــة :يغلب على اللغة معجم اجتماعي ونفسي، وتقل في النص الأبعاد التصويرية والمجازية، وتغلب فيه اللغة الناطقة بحال دحمان ووضعه المزري وحالته االقلقة . واستخدام الجمل القصيرة أسهم في توتير المتلقي عبر تنامي النفس الدرامي داخل النص. وجاءت لغة القصة مزاوجة بين الفصيح والعامي، ” الكلمة هي الرجلْ ـ الكلمة عشْرة ..” للتأكيد على الانتماء الاجتماعي والمستوى الثقافي للشخصية، وإضفاء البعد الواقعي على المحكي، والمساعدة على تحقيق الرهان المتمثل في لفت نظر القارئ إلى هدر الكرامة الإنسانية في مجتمع تنعدم فيه فرص التكافؤ.التـركيـب والتقويم : التقط الكاتب تجربة متميزة لنموذج بشري يعكس حالة العوز التي يعاني منها المسحوقون تحت وطأة الفقر، ووظف إمكانات القصة، لرسم صورة لشخصية مأزومة محبطة تكابد من أجل لقمة العيش، وتعاني الحرمان وانعدام الكرامة.. وقد جسد كثيرا من إمكانات القصة كنوع أدبي جميل، فرغم قصرها ترسم الشخصية بأبعاد النفسية والسلوكية والاجتماعية، وتنقل المكان والزمان بتجلياتهما وأنماطهما الفنية، وتجسد اللغة بمستوياتها الواقعية والفنية. والنص نموذج للاتجاه التصويري الواقعي يعالج قضايا الكادحين في المجتمع، ويلامس واقع حياتهم، وعلاقاتهم الاجتماعية في ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتسارعة .. وينتقد القيم الهجينة كالاستغلال وهدر كرامة الإنسان. وكلها قضايا وأبعاد تمثل رهان مبارك ربيع أحد كبار رواد الفن القصصي الذي تمكن من فضح تناقضات الواقع ونقلها في قالب قصصي متميز، تحكمه رؤية فنية عميقة. ويجمع أسلوب القصة بين الوضوح والإيحاء والإيجاز والتنويع في طبيعة الجمل وسجلات اللغة، غير أن الكاتب اهتم بالفكرة على حساب جمالية التعبير، واعتمد البناء الكلاسيكي، والتدخل المباشر للسارد. ولا نرى مغامرة أسلوبية تنم عن جديد محدث، إنه – بسماته الأسلوبية تلك – يستجيب لذاكرة القارئ أكثر مما يحرص على خرق كبير لأفق انتظاره.ـ وأخيرا فما وقفنا عنده من سمات فنية للقصة القصيرة من خلال هذا النموذج، هو جزء من حركة تطورية للأشكال النثرية الحديثة، في دينامية لازالت عواملها تتفاعل في مناخ ثقافي واجتماعي عربي يطفح بأسئلة وإشكاليات فنية / جمالية، وفكرية .
October 27, 2023
درس النصوص : المجزوءة الثالثة: أشكال نثرية حديثة 2- المسرحية نص مسرحي: الكنز لتوفيق الحكيم ص : 181 إشكالية النص وفرضيات القراءة:المسرح نص وعرض، يسعى إلى تبليغ رسالة إلى المتلقي، تعرض وجهة نظر، أو تتأمل الواقع. ومنذ أربعينيات القرن العشرين بدأ تأليف نصوص مسرحية ذات بناء درامي متقن قابلة للقراءة والعرض معا اهتداء بالنموذج الغربي ومزاوجة بين التأليف الدرامي والمضامين الواقعية والتراثية المعبرة عن تطور المجتمع العربي لربط العربي بالعالمي. ومن مسرحيي هذه الفترة جورج أبيض ومراد السباعي ويوسف وهبي ونجيب حداد وأمين الريحاني. وتوفيق الحكيم أبرز رواد هذه المرحلة، جمع بين المسرح الذهني والاجتماعي والسياسي واللامعقول. ولد سنة 1898 في الإسكندرية، سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته القانونية، فشغف هناك بالفن والأدب، تقلب في عدة مناصب، واستقال منها ليتفرغ للكتابة الأدبية والصحافية حتى وفاته سنة 1987. ترك مسرحيات منها: سليمان الحكيم ـ أهل الكهف ـ الملك أوديب ـ ألف ليلة وليلتان …، إضافة إلى روايات وقصص. والنص من مسرحيتة (الكنز). فما موضوعه؟ وما فنيات لتشخيصه؟ وما رهانه؟ العنوان خبر لمبتدأ محذوف، والتعريف للتعيين، وكأن الكاتب يقول (هذا هو الكنز الحقيقي). ويوحي الكنز بمعنيين: أحدهما مادي يتعلق بالمجوهرات والأحجار الكريمة، والثاني معنوي يرتبط بالقيم الروحية والجمالية في بعض النفوس الطيبة الجميلة. وملفوظ الأم في نهاية المشهد يعكس الدلالة المعنوية لمفهوم الكنز. وهذه مشيرات دالة على أن موضوع النص هو الصراع بين القيم الروحية الجمالية والقيم المادية في العلاقة بين الناس. فما هي خصوصيات هذه المسرحية على مستوى الموضوع والبناء والأسلوب والمقصدية؟ اكتشاف المعنى: يطرح النص قضية اجتماعية عن بناء العلاقات بين الناس على مصالح مادية أو قيم نبيلة راقية. فإذا كان الكنز بالنسبة للأب والأم والخطيب ينحصر في المال، فإنه بالنسبة لـ ” مراد ” و ” درية ” هو الإيمان بقيمة الفرد الإنسانية والروحية. وقد عرض الكاتب هذه القضية من خلال مشهد يقوم على أربعة مفاصل هي: 1 ـ حوار الأب والأم والخطيب حول ثروة هذا الأخير، ورغبته في خطبة ” درية “.2 ـ ممانعة درية وذهاب الأم في طلبها، واختلاق عذر لتبرير عدم رغبتها في الخطيب الثري. 3 ـ دخول مراد إلى البيت بذريعة إخراج كنز لا ينفتح إلا على عيني درية، وخروج الخطيب قلقا.4 ـ حوار مراد ودرية حول حقيقة مجيئه وإخبارها بمشاعره نحوها، والكشف عن المعنى الحقيقي للكنز.تحليل النص1 ـ جرد القوى الفاعلة:ـ الأب: متوسط الحال طماع، يرغب في المال ولو بتزويج ابنته عكس رغبتها، رجل ساذج، أمي، جاهل … ـ الأم : تشارك الأب في التهافت على المال، ولكنها ستلعب دورا في إقناع الأب بالإذعان لرغبة ابنتها في مراد .ـ درية: لها روح سامية، تبحث عن شريك حقيقي بنفس الروح، رفضت الخطيب الثري وتعلقت بمُراد المؤمن بما تؤمن به، هي الموضوع المرغوب فيه، فهي معادل رمزي للكنز.ـ الخادم : لعب دور الوسيط بالإخبار بمجيء مراد . ـ الخطيب: رجل ثري لا يؤمن إلا بالقيم المادية في الحياة، رمز الغرور والأنانية.ـ مراد: مثل دور الساحر للظفر بدرية التي رآها مجسدة للمعاني الإنسانية السامية، فقرر الارتباط بها ولو بالحيلة التي أعطت أُكلها، رمز للمثقف النبيل الذي يقدر القيم الروحية. نجح في إقناع أفراد الأسرة بوجهة نظره.البنية العاملية :ـ جسدت درية دور العامل الموضوع الذي تجاذبته باقي العوامل الأخرى، ويمكن بيان علاقتها بباقي العوامل كالتالي :العاملان الأب والأم: البنت وسيلة لتحقيق موضوع الاغتناء والارتقاء الاجتماعي.العامل الخطيب: درية بالنسبة له موضوع لإشباع رغبته في امتلاك كائن جميل لطيف.العامل مراد: درية بالنسبة له موضوع لتحقيق إنسانيته في أبعادها الروحية.ـ تميزت البنية العاملية في هذا النص بالتنامي والتطور، ويمكن توضيح ذلك من خلال المراحل التالية :* بنية تباين الرغبات : (التعارض) وتتجلى في بداية المشهد، حيث تتعارض رغبة درية مع رغبة الخطيب .* بنية الصراع : (العقدة)، حين بدأ الخلاف بين الأب والخطيب، والساحر من جهة ثانية حول استخراج الكنز.* تفسخ البنية : (الحل) محاورة مراد لدرية وكشفه لها عن حقيقة مجيئه وتغيير معنى الكنز في فهم الأب والأم . القيم والأنساق الفكرية:القوى الفاعلة أبعادها الرمزية موقفها من الحياة قيمها بين المادي والمعنويالأب الجشع، رجل مادي .. مادي يؤمن بالقيم المادية في الحياة ماديةالخطيب انتهازي الحياة لهو ومتعة ماديةدرية إنسانية تؤمن بسيادة القيم الروحية روحيةـ إن تباين الرغبات وتصاعد الصراع يعود إلى تباين القيم والأنساق الفكرية التي تمثلها القوى الفاعلة. وفي نهاية المطاف تنتصر القيم الروحية والأخلاقية على القيم المادية. وهذا الصراع يمثل، نسقا اجتماعيا يضم هذه المتناقضات. وهذا الانتصار يمثل قناعة الكاتب ورسالته ، وسبب اتخاذ المؤلف لهذا الموقف ما يتميز به المجتمع من انحلال خلقي وإيثار للقيم المادية على حساب القيم الروحية. والحيلة عمل مشروع لبلوغ هدف إنساني يزيل عائقا خلقيا قد يؤدي إلى تفسخ العلاقات الإنسانية المنبنية على قيم نبيلة سامية . 2 ـ الصراع الدرامي :ـ من مظاهر الصراع بين مختلف القوى الفاعلة الصراع النفسي ( كتمان المشاعر الطيبة بين مراد ودرية، والتي من أجلها تم نسج الحيلة للظفر بالموضوع ) والاجتماعي ( التحايل للحصول على الثروة والاغتناء ) والفكري ( منظومة القيم المتباينة بين أفراد المجتمع الواحد ). ـ والنتيجة هي انتصار القيم الإنسانية السامية كسبيل وحيد لخلق التوازن في العلاقات الاجتماعية. 3 ـ الحــــــــوار: ينقل الكاتب أقوال الشخصيات بموضوعية (أو على الأقل يوهمنا بذلك)، فقد أفسح المجال لصوت الشخصية مباشرة لتعبر عن دواخلها ومواقفها ووضعياتها عبر أحداث ملفوظة، إننا أمام خطاب معروض، يظهر الخيالي فيه في صورة الواقعي . والكاتب ينقل كلام الشخصيات كما هو دون تلوينات دلالية أو شحنات انفعالية، ويتبع سبلا استدلالية متنوعة ( تقديم الحجج والبراهين والأمثلة والفرضيات وأساليب الامتناع وصيغ التوكيد وشروط الصدق … )، ليصل إلى نتيجة مفادها تطابق وجهتي نظر درية ومراد. ونظرا لخاصية الصراع المميزة للحوار جاءت سمات الشخصيتين وملفوظاتها متباينة ؛ واتسم حوار القوى الفاعلة بسمات متنوعة، نبينها كالتالي :* الحوار الجدي : ” ماذا جرى لها ؟ ذهبت تُحضر منديلها ولم تعد ؟ “* الحوار الساخر : ـ الخطيب : ” إذا كانت حضرتك تستطيع أن ترى المال المخبوء في الحيطان؛ فهل تستطيع أن ترى المال المخبوء في جيبي؟” ـ مراد : ” عيني لا ترى نقودا ولكنها ترى كنوزا .” ـ الخطيب : ” ابدأ بفحصي يا حضرة الأخصائي .. من يدري … ربما بقدرة قادر ينفتح علي الكنز ؟ “* الحوار الهزلي : ـ الخطيب : ” من ذا يرفض الفُرجة على ” شمهروش ” بالمجان ؟ ” * الحوار المتسلط : ـ الأب : ” حضرته يذهب إلى داهية لا تُرجعه ..”* الحوار الماكر المتحايل: “مشاغل البيت…مسكينة… إنها نشيطة أكثر من اللازم… لا تريد أن تترك للخدم أبسط الأمور..”- وردت بعض العبارات العامية في بعض الحوارات، مثل ” أبا العز بكْ ” ، ” زفتْ ” 4 ـ البرهنة والحجاج :- وإذا كان النص المسرحي يعتمد على الحوار لتبليغ رسالته وتجسيد جماليته، فإن سمة البرهنة والحجاج بارزة في النص، لقصدها إثارة الانفعال المشترك مع المتلقي، وسعيها إلى تحقيق نوع من التواصل بين الكاتب والمخرج والممثل والقارئ والمتفرج ؛ وقد دافعت كل قوة فاعلة عن موقفها بالحجة والبرهان :ـ حجة الخطيب على صحة وجهـــة نـظـره: “وهذا طبعا ليس بكثير على صاحب ثروة تُقدر الآن، كما تعلمون، بستين ألف جُنيه ؟ “.ـ حجة مراد على صحة وجهـة نظره: ” هذه الروح المضيئة … “ـ حجة درية على صحة وجهة نظرها: ” أبي يجب أولا أن نتفق على معنى الكنز” ما ذا تقصد بالكنز ؟.ويبدو أن حجج مراد ودرية هي الأكثر إقناعا بموقفهما ؛ لأنها أنهت القصة بتغيير موقف الأب والأم معا. وإذا كان حجم الحوارات متفاوتا طولا وقصرا في النص، فإن ذلك يُعزى إلى تباين وضعية كل شخصية وموقفها من الآخر . أما أسلوب الحوار فتلعب فيه الجمل الاستجوابية دورا حاسما في تبئير مختلف القضايا المستهدفة، وتتميز لغة الحجاج بأفعال كلامية متنوعة لتحقيق هدف معين: الاستفهام للاستئذان والتقزيم: ـ درية : “… أتسمح لي أن أناديك باسمك المجرد ؟ ” / النهي للردع : ـ درية : ” لا تجعل للمال كل هذه القيمة ” / الخبر للسخرية : ـ درية : ” لن أعتقد ذلك … الدجال رجل صاحب براعة ولكنه ليس صاحب إيمان .. “. والهدف من توظيف أفعال الكلام هو تنويع المقامات لتصعيد الفعل الدرامي، فمعظم الجمل إستفهامية، ذات صيغة تداولية انفعالية ( الريبة، والسخرية، والتساؤل، والتعجب) واردة في الخطاب المنقول للإيهام بحقيقته المفترضة، وبضوابط التبادل اللفظي الذي يجري في الكلام . وقد يكون من بين دلالاته أنه يعطي لوجود المتكلم والشخصية في النص كينونة تخييلية توحي بالامتلاء والاستمرار .5 ـ الأسلوب / التركيب : يوحي توزيع السطور من خلال العارضة بأن الجمل في النص مستقلة بذاتها؛ ولكن فحصنا لتركيب هذه الجمل الحوارية، يظهر وجود ضمائر وأدوات وألفاظ مكررة وروابط تصلها ما يحيط بها، مما يسم النص بخاصية الاتساق والانسجام .6 ـ تفاعل الزمن والمكان :دلالة الأمكنة لا تتحقق إلا بعلاقتها بعنصر الزمن، وقد جرت الأحداث في لحظة زمنية محددة هي زمن الخطبة، وتطورت الأحداث تصاعديا حتى النهاية. ويبدو أن التفاعل بين الزمان والمكان في هذه المسرحية قد ولد صورة متناقضة للقوى الفاعلة، فلكل واحدة منها مفهومها الخاص للكنز. والبيت فضاء يعكس صراع القيم والمصالح بين الناس؛ فهو مجال مغلق يُفترض أنه يضيق بتباين المواقف والمصالح وصراعها، لذلك صار بؤرة لتذويب الخلاف بين وجهات النظر حول مفهوم الكنز. وقد تحقق ذلك بعد خروج الخطيب من البيت. ويحضر في النص زمنان: واقعي ونفسي، الأول صيغ نحويا بصيغة المضارع الدال على تحقق الفعل في الزمن الحاضر للإيهام بواقعية ما يحدث ، والثاني يعمق وعي القارئ بالأحوال الشعورية للشخوص، وأثر ذلك في القوى الفاعلة ودورها في تطور الأحداث نحو نهايتها، وتحقيق مغزاها ..7 ـ الخُطاطة السردية :تنتظم أحداث المسرحية وفق خطاطة سردية محكمة، نوضحها من خلال الجدول التالي :وضعية البداية (العرض) العنصر المخل وضعية الوسط( العقدة ) عنصر الانفراج وضعية النهاية (الحل)الكشف عن معنى الكنزالاستهلال بالمشهد والتعريف بمجال الديكور وبعض الشخصيات ووضعيتها، وتباين الرغبات رفض درية الارتباط بالخطيب ومجالسته مجيء مراد متقمصا دور الساحر الذي يدعي أن في البيت كنزا .. اختيار مراد لدرية لينفتح عليها الكنز والاختلاء بها للتعبير عن إعجابه بها، وخروج الخطيب من البيت ارتباط درية بمراد على أساس من تطابق مفهوم الكنز لديهماوالبعد الوظيفي لوضعيتي البداية والنهاية، وأثرهما الجمالي في المتلقي يتجلى في كون الكاتب أقحمنا مباشرة في قلب الحدث، وأجبرنا على تتبع سيرورته ليقنعنا بقبول موقف من الارتباطات الاجتماعية بين الرجل والمرأة المبنية على الإكراه بدافع الجشع والطمع في المال على حساب القيم الإنسانية . ومن الناحية الجمالية يحدد لنا، كمتلقين، أفق انتظار يسمح لنا بوضع فرضيات للقراءة من خلال وضعية البداية، ( تحديد نوع النص واتجاهه الأدبي ، وطبيعة كتابته (الإيهام بالواقع وخلق تشابه بين عالم النص وعالم الواقع) والتعرف على الوضعية الأولى للشخوص، مرورا بإدراك العنصر المخل والعقدة وعنصر الانفراج / النهاية التي تتعلق وظيفتها بالدفع بنا إلى تأويل الفعل المحتمل، وتعزيز الأفق أو خرقه . 8 ـ الإرشادات المسرحية : يعتمد المسرح أنساقا لغوية موازية Paralinguistique وهذه الإرشادات سرد قصير يؤثث الكاتب به فضاء المسرحية ، وله أهمية كبيرة وأثر بالغ على متلقي النص المسرحي يتجلى في ترجمة الانفعالات والروابط الوجدانية بين الممثل والجمهور، وإغناء الإرسالية وضمان استمرار التواصل وموضعة الحدث في ظرفية معينة، وتقديم معلومات عن الشخوص والفضاء والزمان، ووصف وضعياتها وحركاتها ونبرات الصوت والكلام .. ومن هذه الإرشادات:ـ ما يدل منها على المخرج : : ” يشير إلى الفنجان الرابع ” ، ” تنهض وتخرج من القاعة “.ـ ما يدل منها على الممثل : : ” الحوار بين الشخصيات “.ـ ما يدل منها على الديكور : ” البيت “، ” رجل بالباب ” .ـ ما يدل منها على المتفرج : ” ينهض على قدميه ” ، ” باحترام ” ومثل هذه العبارات تتعلق بالتحديد الدرامي للفعل.ـ ما يدل منها على القارئ : ” تقديم النص بمشهد يمثل صاحب البيت، فضلا عن شكل الكتابة، وتوزيع السواد على البياض.و تتضمن إرشادات وتوجيهات عن الإنارة وطبيعة الديكور ومزاج الشخصية .. وهي أمور يستأنس بها المخرج .التركيب التقويــم :ـ ينتمي النص إلى مسرح المجتمع بعرضه القيم والأنساق الفكرية المتحكمة في سلوك الشخصيات ومواقفها، وانتقاده ما يسود المجتمع من تفش للقيم الهجينة، وبتجسيده الصراع الدرامي في بعده الاجتماعي والفكري، مصورا واقع أسرة مصرية تتحايل للحصول على الثروة، ومنظومة قيم متباينة بين أفراد المجتمع الواحد. وقد وظف الكاتب الكنز في بعد رمزي جسدته ” درية “المعادل الموضوعي للقيم التي ينبغي أن تهفو إليه نفوس الناس. وتقوم المسرحية على مقومات فنية تتميز بها موضوعا وبناء وأسلوبا كالحوار والصراع والتصعيد الدرامي، والمكونات المسرحية (شخوص، زمان، مكان، ديكور .. ) تشخص لغويا لتشكل المادة الخام للعرض المسرحي، وتحظى بوجود مزدوج يسبق العرض ويصاحبه. ويعبر النص، من خلال أدواته الفنية، عن قضايا يغذيها الصراع النفسي والاجتماعي والفكري بين نماذج تحكمها علاقة التوافق والتضاد، ذلك أن ما يضفي الشرعية على الكتابة الدرامية هو تصاعد حدة الصراع بين النقائض(الوحدة) ، وبذلك نتيقن من الفرضية والتي تتعلق بإيثار القيم الروحية والجمالية على القيم المادية في العلاقات بين الناس .
October 27, 2023
التوحد والتلفزيونالتلفزيون ليس هو سبب اصابه الطفل بالتوحدالتلفزيون يسبب تأخر في النمو الطبيعي ….كثير ما نسمع او نطلع على موضوعات تتهم بعض القنوات بانها سبب التوحد طيور الجنه وكراميش وغيرها فمتى تاسست هذه القنوات فبحث بالنت ووجدتطيور الجنة هي قناة فضائية موجهة للأطفال وهي تحت إدارة وإشراف خالد مقداد، مقرها في عمان، الأردن وتبث إرسالها من البحرين. تقدم القناة أناشيد وأغاني للأطفال، تم تأسيسها في يناير 2008مكراميش هي قناة انشادية مختصة للأطفال، وقد بدأت بثها في 15 فبراير 2009 من الأردن و قامت بضم بعض المنشدين أمثال موسى مصطفى ومجاهد هشام وأحمد المنصوري و غيرهم من النجوم.اذن هذه القنوات كانت البدايه لها عام 2008والاصابه بالتوحد قبل وجود هذه الفنوات فمتى تم اكتشاف وتشخيص التوحدتاريخ الاهتمام بالتوحد- من المعروف تاريخياً ان أول من شخّص التوحد كمتلازمة أعراض سلوكية في عام 1943مهو طبيب أطفال نفسي أمريكي يدعى ليو كانر ( Leo Kanner )والذي كان يعمل في مستشفى جامعة جونز هوبكنز ببالتيمور في ولاية ماريلاند ،إلا أن هناك ما يثبت وجود أشخاص عانوا من التوحد قبل ذلك التاريخ.ومن أهم من ذكر ذلك هو الطبيب الفرنسي ( جون مارك جاسبارد إيتارد ) الذي كان يعمل جراحاً في الجيش الفرنسي ، وكتب عن طفل يدعى ” فيكتور ” عرف باسم ” طفل أفيرون المتوحش ” ،وقصته باختصار أن هذا الطفل تخلت عنه أسرته وهو طفل صغير وعاش وحيداً في الغابات الفرنسية دون رعاية ولا ملبس أو مأوى ، وتم العثور عليه عندما بلغ ال 12 من عمره ولم يكن وقتها ينطق كما أن سلوكه كان غريباً ويعاني من إعاقة عقلية.فأخذه الدكتور ” إيتارد ” غلى منزله وقرر تعليمه ، وطبعاً في ذلك الوقت كان يتم رمي مثل هؤلاء الأطفال في مصحات أو مستشفيات طوال حياتهم ، وبعد 5 سنوات تمكن فيكتور من تعلم بعض الاشارات والكلمات للتعبير عن احتياجاته وبعض المهارات الأخرى.فكان الدكتور ” إيتارد ” بذلك من أوائل من استخدم طرقاً غير تقليدية لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.وتعود كلمة ” التوحد ” إلى الكلمة اليونانية ” autos ” وتعني ” النفس ” وقد استخدم الطبيب السويسري ” بلولر ” مسمى ” التوحد الطفولي ” لوصف اضطرابات محددة يعانيها المصابون بالشوزوفرينيا ( الفصام ) تتعلق بانفصالهم عن المحيطين بهم ونظرتهم غير الواقعية إلى الحياة ، ولعل ذلك أحد أسباب الخلط بين التوحد والفصام.ثم وفي عام 1943م نشر الدكتور الأمريكي ” ليو كانر ” دراسة وصف فيها حالة 11 طفلاً اشتركوا في سلوكيات لا تتشابه مع أي اضطرابات عرفت آنذاك ولذا اقترح إدراج هذه السلوكيات تحت وصف تشخيصي جديد ومنفصل أطلق عليه اسم ” توحد طفولي ” ( Infantile Autism ) وبهذه الدراسة وهذا الشخص ابتدأ تاريخ التوحد. ( Kanner,1943 )الاصابه بالتوحد ليست مرتبطه بمشاهده التلفزيون لان التوحد تم تشخيصه قبل انتشار التلفزيون وقبل ظهور القنوات التى توجه لها اصابع الاتهامالتلفزيون فقط يسبب تأخر في النمو الطبيعي للطفللهذا يجب ان نفرق بين انه سبب للتوحد او انه له تاثير سلبي على التوحد
October 27, 2023
ﺍﻟﺴﺮﺩ ﻭﺍﻟﻮﺻﻒ ” ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺍﺇﻧﺸﺎﺀ “ﺍﻟﺴﺮﺩ ﻭﺍﻟﻮﺻﻒ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞﺣﺎﺿﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﺟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺃﺷﻜﺎﻟﻪ ﺷﻌﺮﺍﺃﻭ ﻧﺜﺮﺍ .ﻓﺎﻟﺴﺮﺩ ﻧﻘﻞ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﻦ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻟﻰﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻰ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻐﻮﻳﺔ ﺑﺤﻴﺚﻳﺒﺮﺯ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻴﻪ، ﻭﻹﻧﺘﺎﺝ ﻧﺺ ﺳﺮﺩﻱ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺭﺩ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺴﺮﺩﻱ : ﺍﻟﺤﺪﺙ + ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ + ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ+ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ .ﻭﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺴﺮﺩﻱ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺑﻨﻴﺘﻪﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔﺍﻟﺴﺘﺔ : ﻣﺎﺫﺍ ؟ ؟ ، ﻣﻦ ؟ ، ﻣﺘﻰ ؟ ، ﺃﻳﻦ ؟ ،ﻛﻴﻒ ؟ ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ .ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﻛﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ، ﻓﻬﻮ ﻳﻘﺪﻡﺻﻮﺭﺓ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺗﻘﻠﺒﺎﺗﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻓﻲﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﺗﺤﻮﻻﺗﻬﺎ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﻟﻤﺎﺗﺪﺭﻛﻪ ﺍﻟﺤﻮﺍﺱ ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺻﻴﺎﻏﺘﻪ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻟﻐﻮﻳﺔ ،ﻭﻣﻦ ﺗﻢ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ .ﻭﻛﻞ ﺧﻄﺎﺏ ﻭﺻﻔﻲ ﺑﻨﻴﺘﻪ : ﺍﻟﻮﺍﺻﻒ ﻭﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻑﻭﺃﺩﺍﺓ ﺍﻟﻮﺻﻒ .1 )ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﺩ :ﻧﺺ ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ : ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻴﺎﺕ ﻃﻔﻞ .ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺴﺒﺖ : ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﻣﻊ ﻋﻤﺘﻲ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺑﺔ ، ﺃﻧﺎﺃﻧﺎﺩﻳﻬﺎ ﻋﻤﺘﻲ ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻋﻤﺘﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ، ﺑﻞﻫﻲ ﻋﻤﺔ ﺃﻣﻲ ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻳﻄﻞ ﻋﻠﻰﺍﻟﺒﺤﺮ ، ﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻫﻨﺎ ﺭﺍﺋﻊ ، ﺃﻗﻒ ﺧﻠﻒﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻷﺭﺍﻩ ، ﻭﺃﻧﺘﻈﺮ ﺑﻔﺎﺭﻍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺃﻥ ﺃﺫﻫﺐ ﻣﻊﻋﻤﺘﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻐﺪ .ﻳﻮﻡﺍﻷﺣﺪ : ﺫﻫﺒﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻭﻋﻤﺘﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺍﻟﻴﻮﻡ ،ﻭﺃﻋﻄﺘﻨﻲ ﻋﻤﺘﻲ ﻧﻘﻮﺩﺍ ﻷﺷﺘﺮﻱ ﻣﺜﻠﺠﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻞﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺳﺎﻡ ﻳﺮﺳﻢ ﻟﻮﺣﺎﺕ ﻟﻴﺒﻴﻌﻬﺎ ﻟﻠﻤﺘﻨﺰﻫﻴﻦ ،ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﺳﻢ ﺣﻴﻦ ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻪ ﻟﻮﺣﺔ ﻟﻠﺒﺤﺮ،ﻭﻗﻔﺖﻷﺷﺎﻫﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺳﻢ ، ﻭﺣﺚ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻫﺒﺖﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﺸﺪﺓ ، ﻓﻄﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﺜﻠﺠﺎﺕ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﻟﺘﺤﻞﻋﻠﻰ ﻟﻮﺣﺔ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ، ﻓﺎﺳﺘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﻭﺯﻋﻖ ،ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ، ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺟﺮﻳﺖ …( ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﺪﺩ 121 ﺳﻨﺔ 2002 )ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ :” ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻴﺎﺕ ﻃﻔﻞ ” ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﺳﻤﻴﺔ ﺗﻘﺪﻡﺍﻟﺨﺒﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪ، ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺷﺒﻪ ﺟﻤﻠﺔﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ، ﻭﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﺃﺗﻰ ﻧﻜﺮﺓ ﻣﺆﺧﺮ .ﻣﻦ ﺣﺮﻑ ﺟﺮ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺾ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻦﻳﻮﻣﻴﺎﺕ ﻃﻔﻞ ﻣﻊ ﻋﻤﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻲﺑﻴﺖ ﻳﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ.ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻨﺺ :ﻳﻮﻣﻴﺔ : ﺍﻟﺴﺒﺖ ﻭﺍﻷﺣﺪ . ﻭﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻫﻲ ﺳﺮﺩﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﻓﻬﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕﺑﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻭﻳﻤﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙﻏﻴﺮ ﻣﺘﺮﺍﺑﻄﺔ ﻭﻻ ﺗﺸﻜﻞ ﻭﺣﺪﺓ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ .ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ : ﻭﻗﺖ ﻳﺘﺠﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ “ﺍﻟﺼﻴﻒ “ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ : ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺣﻴﺚ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﻤﺔ .ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺺ :ﺍﻟﻄﻔﻞ + ﺍﻟﻌﻤﺔ + ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ + ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ + ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ+ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ .ﺍﻟﺤﺪﺙ :ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻤﺘﻪ ﺃﺳﻌﺪﻩ .ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺔ :* ﻣﺮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ .* ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺑﺒﻤﻨﻈﺮ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ.* ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺻﺒﺎﺡﺍﻟﻐﺪ .* ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﻭﺷراء ﺍﻟﻤﺜﻠﺠﺎﺕ .* ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﺎﻟﻠﻮﺣﺔ .* ﻫﺒﻮﺏ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺃﻓﺴﺪ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻭﺃﺧﻠﻖ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ .* ﻫﺮﻭﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡ .ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺴﺘﺔﻣﺎﺫﺍ ؟ : ﻣﺮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﺍﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ .ﻣﻦ ؟ : ﺍﻟﻄﻔﻞ .ﻣﺘﻰ ؟ : ﺻﻴﻔﺎ .ﺃﻳﻦ؟ : ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮ .ﻛﻴﻒ ؟ : ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻟﻼﺳﺘﻤﺘﺎﻉ ﺑﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ +ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﻡﻟﻤﺎﺫﺍ؟ : ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ
October 27, 2023
لا يتعلق سؤال الفجوة بالوقت،ربما هي أزلية، ربما تملؤها الاشياء، كيف يقول الأشياء، هكذا بلا تفسير، إلا بخيل،الآن لا يملؤها إلا خواؤها.يتغير مكان الفجوة، حينًا في الرئة اليمنى، حينًا في الحنجرة،أحيانًا في القلب،وساعتها يعم الصمت. اليوم كنت حزينةوفكرت أني إذا أكلت ثمرة فاكهة لقل حزني،لكن كأن هوة انفتحت تحت قدميّأو أني إن عدت للتدخين لقل حزني،لكن جدارا آخر انقض،جدار يطل على العدم،وها قد أزاحته حماقتي.في فيلم المدينة يعود علي من قرنسا،طريدًا جريحًا فاقد الذاكرة حافيًا،طارت أحلامه بعيدًا،ثم يلتقي بحبيبته القديمةيطلب منها أن يخرجا معًا إلى المدينة،وحين يأخذ ذراعها تحت باطه،يسألها: احنا بنحب بعض صح؟!يحتاج هذا السؤال دائمًا أن يجيب عليه آخرون،وكنت قبل أن أحفر نهرين في الحي الذي تسكنه،سألتك عن رائحة الياسمين،قلتَ: لا تغطي على الدخان،لا تخفي رائحة الليمون،لا شيء يخفي رائحة العدم خلف جدار منقض،لا السُكر ولا الذكرى ولا حتى المرح.الذكرى آنية الزهر الفارغة،قربت معصمي من أنفك لتشم،لترى أوردة ملونة معطرة،قلت: انظر جيدًا،قبل أن تذبحها شفرة حادة..
October 27, 2023
Previous Page
1
…
519
520
521
522
523
…
655
Next Page
Privacy & Cookies: This site uses cookies. By continuing to use this website, you agree to their use.
To find out more, including how to control cookies, see here:
Cookie Policy
Subscribe
Subscribed
المدونة الشاملة
Join 258 other subscribers
Sign me up
Already have a WordPress.com account?
Log in now.
المدونة الشاملة
Subscribe
Subscribed
Sign up
Log in
Report this content
View site in Reader
Manage subscriptions
Collapse this bar
Design a site like this with WordPress.com
Get started