المدونة الشاملة
المعرفة والشباب
(no title)
(no title)
About
الرئيسية
مدونة
▰ الأعلامُ الممنوعةُ من الصّرفِ:• أسماءُ البلدان:يقولُ المبرِّدُ: «فأمّا البلادُ فإنّما تأنيثُها وتذكيرُها جارٍ على أسمائِها لا على الحقيقة؛ فتقولُ: (هذا بلدٌ)، وتقولُ: (هيَ بلدةٌ). وليس هذا من بابِ تأنيثِ الذّكرِ وتذكيرِ الأُنثى كالرّجلِ والمرأةِ.فكلُّ اسمٍ أردتَ به (بَلَدًا)، ولم يمنعْه من الصّرفِ ما يمنعُ اسمَ الرّجلِ، فاصرِفْه.وكلُّ اسمٍ أردتَ به (بلدَةً)، فمنعه من الصّرفِ ما يمنعُ اسمَ المرأةِ، وصرفَ ما يصرفُ من أسماءِ المؤنَّث.غير أنّ من هذه الأسماءِ ما يغلِبُ عليه أحدُ الاستعمالَيْن، ويجوزُ فيه الآخر».ثمَّ بيَّنَ أنَّ أسماءَ البلدان على أنواع:فمنها ما لا يُستعملُ إلَّا مؤنّثًا، ولا يقالُ فيه إلّا: (هذه)، نحو: «عُمَان»؛ فلم تقلِ العربُ: (هذا عُمان)، وإنَّما قالت: (هذِه عُمانُ).ومنها ما لا يُستعملُ إلَّا مذكّرًا، نحو: «فَلَج»، وهي مدينةٌ بأرضِ اليمامَةِ. ومنه قولُ الشاعرِ: {مَنْ كَانَ ذَا شَكٍّ فَهٰذَا فَلَجُ ** مَاءٌ رُوَاءٌ، وَطَرِيقٌ نَهْجُ}. فجاء الاسمُ مذكّرًا لا غير.ومنها ما يُستعملُ على التذكيرِ والتأنيثِ، غير أنّ الأكثرَ فيه التذكيرُ، ومن ذلك: «مِنى» (مكانٌ قريبٌ من مكّةَ)، و «هَجَرُ» (مدينةٌ بالبحرين)، و «دَابِقُ» (قريةٌ قربَ حلبَ)، و «وَاسِطٌ» (بلدةٌ بين البصرةِ والكوفة).ومن الشواهدِ على ذلك قولُ الشاعر: {مِنْهُنَّ أَيَّامُ صِدْقٍ قَدْ عَرَفْتُ بِهَا ** أَيَّامَ فَارِسَ وَالأَيَّامَ مِنْ هَجَرَا}. فالشاهدُ قولُه: «مِنْ هَجَرَا»، حيثُ مُنِعَ اسمُ «هَجَر» من الصّرفِ؛ لأنَّه أُريدَ به البلدة.وقولُ شاعرٍ آخر: {وَدَابِقٌ وَأَيْنَ مِنِّي دَابِقُ ** …}. فالشاهدُ قولُه: «دَابِقٌ»، حيثُ صُرِفَ؛ لأنَّه أُريدَ به المكان أو البلدُ لا البلدة.ومنها ما يُستعملُ على التذكيرِ والتأنيثِ، غير أنّ الأكثرَ فيه التأنيثُ، نحو: «دِمَشْقُ». ومنها ما يستوي فيه التذكيرُ والتأنيثُ بلا ترجيحٍ لأحدِهما، نحو: «قُبَاءُ» و«حِرَاءَ». ومن ذلك قولُ الشاعرِ: {سَتَعْلَمُ أَيُّنَا خَيْرٌ قَدِيمًا** وَأَعْظَمُنَا بِبَطْنِ حِرَاءَ نَارَا}. فالشاهدُ قولُه: «حِرَاءَ»، حيثُ مُنِعَ من الصّرفِ؛ لأنّه أُريدَ به البقعةُ أو البلدةُ.وقولُ شاعرٍ آخر: {وَرُبَّ وَجْهٍ مِنْ حِرَاءٍ مُنْحَنِي **…}. فالشاهدُ أيضًا «حِرَاءٍ»، وقد صُرِفَ هنا؛ لأنّه أُريدَ به البلدُ أو المكانُ.وأمَّا أسماءُ البلدانِ المتّصلةُ بتاءِ التأنيثِ، مثل: «المدِينَة» و «البصرَة» و «لكوفَة» و «مكّةَ»، فهي ممنوعةٌ من الصّرفِ لهذا السبب. أي: اتصالها بتاءِ التأنيثِ.وأمّا كلمة «مِصْرَ» في قوله تعالى: (اهْبِطُوا مِصْرًا)، فقد قيل: المرادُ مِصرٌ من الأمصارِ، وقيل: المرادُ مِصْرُ بعينِها، وصُرِفَ الاسمُ هنا؛ لأنّه جُعِلَ اسمًا للبلدِ لا للبلدة.وأمَا قوله تعالى: (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ)، فقد مُنِعَ من الصّرفِ؛ لأنّ المرادَ به البلدةُ.
January 17, 2026
▰ الأعلامُ الممنوعةُ من الصّرفِ:• أسماءُ سورِ القرآنِ:يمنعُ الاسمان «نوح» و «هود» من الصّرفِ إذا جعلا علمينِ على السّورتينِ؛ لأنَّهما حينئذٍ يعاملانِ معاملةَ الأعلامِ.ويُصرفانِ إذا أُريدَ بهما التّركيبُ الإضافيّ، نحو قولكَ: «هذه سورَةُ نُوحٍ» «هذه سورةُ هودٍ».ويُجيزُ النّحاةُ الذينَ يُجوّزونَ صرفَ العلمِ المؤنَّثِ الثُّلاثيِّ المنقولِ عن مذكّرٍ صرفَ «هود» إذا جُعِلَ اسمًا للسّورة.أمّا «نوح» فهو اسمٌ أعجميٌّ، ومذهبُ جمهورِ النّحاة – كما تقدَّم – أنّ العلمَ الأعجميَّ الثُّلاثيَّ يُمنعُ من الصّرفِ، وإنْ كان بعضهم قد أجازَ صرفَه.وأمّا «يونس» و «إبراهِيم» فهما غير مصروفينِ مطلقًا، سواءٌ أُريدَ بهما اسما السّورتينِ أمِ اسما الرّجلينِ؛ وذلك لأنَّهما اسمانِ أعجميّانِ زائدانِ على ثلاثة أحرفٍ.وأمّا «حٰمٓ» أو «حامِيم»، فهو اسمٌ أعجميٌّ لا ينصرِفُ، سواءٌ جُعِلَ اسمًا للسّورة أم للحروفِ. والدّليلُ على أعجميّتِه أنّ العربَ لا تعرفُ لَه معنًى، ولأنَّه ليسَ في العربيَّة اسمٌ على وزنِ «فَاعِيلَ». ومن شواهدِ منْعِه من الصّرفِ قولُ الشاعرِ: {يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ** فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ}. والشّاهدُ فيه تركُ صرفِ «حَامِيمَ»؛ لشبهِه بما لا ينصرِفُ لاجتماعِ العلميّة والعجمةِ فيه.وحكمُ «طس» أو «طَاسِينُ»، و «يس» أو «يَاسِينُ»، كحكمِ «حٰمٓ»، والأجودُ فيهما عدمُ الصّرفِ.وأمّا «صَادُ» ونحوُه، فلكَ فيه عدَّة أوجهٍ:فلكَ أنْ تصرِفَه مريدًا: «هذه سورةُ صادٍ».ولكَ أنْ تجعلَه اسمًا للسّورة فلا تصرِفَه.ولكَ أنْ تسكّنَه حكَايَةً للّفظِ الحرفيِّ كما وُرِدَ في السّورة.ولكَ أنْ تصرِفَه وأنتَ تُريدُ اسمَ السّورة؛ لأنّ «نُونَ» مؤنَّثةٌ، فيجوزُ صرفُها عند من صرفَ «هندًا»، كما يجوزُ بناؤُها على الفتحِ.وأمّا «طٰهٰ» فيجوزُ فيها الحكَايةُ، ويجوزُ عدمُ الصّرفِ إذا جعلَتْ اسمًا للسّورة. والحكايةُ والإعرابُ فيها سواءٌ؛ لأنَّ آخرَها ألفٌ، فالتَّقديرُ فيها – إذا كانتْ معربةً – أنَّها في موضعِ رفْعٍ.وأمّا فواتِحُ السّورِ، نحو: ﴿كهيعص﴾ و ﴿الم﴾، فليسَ فيها إلَّا الحكايةُ، ولا يدخلُها الإعرابُ.ما ينصرف وما لا ينصرف « الزجاج»الكتاب «سيبويه»المقتضب « المبرد»
January 17, 2026
“لَـنْ أَبْـرَحَ الـبَـابَ حَتَّىْ أَبْلغَ القِمَمَوَأَرَىْ بِعَيْنِيْ سَقْفَ الحُلْمِ مُنْتَظِم”#اللغة_العربية_فياض🖋️
January 17, 2026
January 17, 2026
January 17, 2026
Previous Page
1
…
73
74
75
76
77
…
634
Next Page
Privacy & Cookies: This site uses cookies. By continuing to use this website, you agree to their use.
To find out more, including how to control cookies, see here:
Cookie Policy
Subscribe
Subscribed
المدونة الشاملة
Join 228 other subscribers
Sign me up
Already have a WordPress.com account?
Log in now.
المدونة الشاملة
Subscribe
Subscribed
Sign up
Log in
Report this content
View site in Reader
Manage subscriptions
Collapse this bar
Design a site like this with WordPress.com
Get started