#الفـــرق بيــن (اسطاعوا) و (استطاعوا) :
في سورة الكهف، قال تعالى :
{فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا}
اسطاعوا بالتخفيف ، واستطاعوا بالتثقيل زيدت فيها التاء ، والعرب تقول :
زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى .
هذا الردم الذى بناه ذو القرنين ليسد على يأجوج ومأجوج ، حاولت قبائل يأجوج ومأجوج تجاوزه ولا سبيل إلى ذلك إلا بإحدى طريقتين ،
الطريقة الأولى :
أن يظهروا على السد بمعنى أن يصعدوا عليه ، ويرتقوا عليه .
الطريقة الأخرى:
أن يحدثوا نقبًا فيه لكي يخرجوا منه ..
ومعلوم أن ارتقاء الشيء والصعود عليه أسهل بكثير من محاولة نقبه وخرمه، ولذلك جعل الله عز وجل للصعود الفعل مخففًا ..
{فما اسطاعوا أن يظهروه} .
ولما كان النقب أشد من الظهور والصعود عليه ، جعل الله عز وجل الفعل مزيدًا بالتاء ..
{وما استطاعوا له نقبًا} .
وهذا يبين لنا جلاء وعظمة القرآن ، وأنه مُنزَّل من حكيم خبير .
