🔹️فائدة : مصطلح ( مفرد ) من المصطلحات العجيبة في النحو ، وقد يظن بعض من لا خبرة له أنه بمعنى واحد في كل أبواب النحو .وهذا خطأ ؛ لأنه استخدم بمعان عدة على حسب الباب الذي استخدمت فيه :ففي أول النحو ـ وكذلك عند تقسيم العلم ـ يذكرون أن اللفظ ـ أو العلم ـ إما مفرد وإما مركب ، ويقصدون بالمفرد ـ هنا ـ ما لا يدل جزؤه على جزء معناه ، يقول ابن هشام في شرح قطر الندى ص 13 : وذلك نحو ( زيد ) فإن أجزاءه ـ وهي الزاي والياء والدال ـ إذا أُفردت لا تدل على شيء مما يدل هو عليه ، بخلاف نحو قولك : ( غلام زيد ) فإن كلاًّ من جزأيه ـ وهما الغلام ، وزيد ـ دالٌّ على جزء معناه ، فهذا يسمى مركبًا ، لا مفردًا . وعند تقسيم الاسم بحسب العدد ، يقولون : الاسم : مفرد ومثنى وجمع ، والمراد بالمفرد ـ هنا ـ ما دلَّ على واحد أو واحدة ، نحو : ( محمد ، هند ) .وعند الحديث عن صلة الموصول ، والخبر ، والحال ، والنعت ، يقسمون الكلام إلى مفرد وجملة وشبه جملة ، والمقصود بالمفرد ـ حينئذ ـ ما ليس بجملة ولا شبه جملة .وأحيانًا يقصد بالمفرد ما ليس بجملة فقط ، وذلك مثل قولهم : ( حيث ) تضاف إلى الجمل لا إلى المفردات ، فهنا لا يأتي شبه الجملة . وكذلك عند الحديث عن التمييز حيث يقال : التَّمييزُ نوعانِ :أحدهما : تمييزُ المُفردِ ، ويكونُ مميَّزُه كلمةً مفردةً ملفوظةً قبلَه مِن الأنواع الآتية :1 ـ اسم عددٍ ، نحو : ( نجحَ عشرون طالبًا ) .2 ـ اسم وزنٍ ، نحو : ( اشتريْتُ رطلاً سَمْنًا ) .3 ـ اسم كيلٍ ، نحو : ( اشتريْتُ لترًا حليبًا ) .4 ـ اسم مساحةٍ ، نحو : ( زرعْتُ فدانًا قمحا ) .والآخر : تمييزُ النسبةِ ، ويكونُ مميَّزُهُ ملحوظًا مِن الجملةِ الّتي قبله دونِ ذكرِه ، ويكونُ مُحوَّلاً إمّا عن :فاعلٍ ، نحو : ( حسُنَ أحمدُ خلقًا ) ، أيّ : حسُنَ خلقُ أحمدَ .أو مفعولٍ بِه ، نحو : ( زرعْتُ الحديقةَ وردًا ) ، أيّ : زرعْتُ وردَ الحديقةِ .أو مبتدأ ، نحو قوله : ( أنا أكثر منك مالاً وأعز نفرًا ) [الكهف من٣٤] ، أيّ : مالي أكثرُ مِنْ مالِكَ ، ونفري أعزُّ مِنْ نفرِك . وعند الحديث عن اسم ( لا ) النافية للجنس ، يقولون : اسمُ ( لا ) النافيةِ للجنسِ ثلاثةُ أنواعٍ : أ ـ المفردُ ، وهو : ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف ، فيدخلُ فيه المثنى ، وجمعُ التكسير ، وجمعُ المذكر السالم ، وما جُمِعَ بألفٍ وتاءٍ .ب ـ المضافُ .ج ـ الشبيـهُ بالمضـافِ ، وهـو : ما اتَّصَلَ به شـيءٌ مِنْ تمامِ معناه ، ليس كاتصالِ المضافِ بالمضافِ إليه ، بأن يكون عاملاً فيما بعده بأنْ يكونَ ما بعده إما فاعلاً له ، نحو : ( لا مستقيمًا حالُه فاشلٌ ) ، أو نائبَ فاعلٍ ، نحو : ( لا مذمومًا فعلُه ممدوحٌ ) ، أو مفعولاً به ، نحو : ( لا فاعلاً خيرًا مذمومٌ ) ، أو شبه جملة يتعلّقُ به ، نحو : ( لا مسافرًا اليومَ موجودٌ ، ولا متزوجًا باثنتين في الحفل ) ، أو تمييزًا له ، نحو : ( لا عشرين كتابًا لك ) ، أو معطوفًا ، نحو : ( لا ثلاثةً وثلاثين عندنا ) . وعند الحديث عن المنادى يتم تقسيمه أيضًا إلى ( مفرد ومضاف وشبيه بالمضاف ) لكن المفرد ـ هنا ـ يتم تقسيمه إلى ( مفرد معرفة ، ومفرد نكرة مقصودة ، ومفرد نكرة غير مقصودة ) ولكل نوع حكمه الإعرابي .وعند الحديث عن أسماء الأفعال يقول ابن السراج في الأصول في النحو 1 / 141 : ( وهذه الأسماء على ثلاثة أضرب : فمنها اسم مفرد ، واسم مضاف ، واسم استعمل مع حرف الجر : فالضرب الأول : قولك : هلم زيدًا … والضرب الثاني : وهي الأسماء المضافة … نحو : دونك زيدًا … والضرب الثالث : ما جاء مع أحرف الجر نحو : عليك زيدًا وإليك إذا قلت : تنح ) .وعند الحديث عن العدد يقولون : ألفاظ العدد في الاستعمال أربعة أنواع : 1 ـ العدد المفرد : والمقصود بالمفرد ـ هنا ـ ما ليس مركبًا ولا عَقْدًا ، ولا معطوفًا ، وهو : مِنْ واحد إلى عشرة ، ويلحق به ( مائة وألف ) ، ومثناهما ( مائتان وألفان ) ، وجمعهما ( مئات وألوف وآلاف ) .2 ـ العدد المركب : وهو ما تكوَّن من عددين بلا فاصلٍ بينهما ، وهو تسعـةُ ألفاظٍ : ( أحدَ عَشَرَ أو إحدى عَشْرةَ ) إلى ( تسعَ عَشْرةَ أو تسعةَ عَشَرَ ) .3 ـ العدد العَقْد : والمقصود به ( عشرون ، ثلاثون ، أربعون ، خمسون ، ستون ، سبعون ، ثمانون ، تسعون ) .4 ـ العدد المعطوف عليه والمعطوف : وهو ما تكوَّنَ من عددين بينهما حرفُ عطفٍ ، وكان الثاني عَقْدًا من ألفـاظ العُقود ، نحـو : ( واحد وعشرين ) إلى ( تسع وعشرين ) ، و: ( واحد وثلاثين ) إلى ( تسع وثلاثين ) ، وهكذا إلى ( تسع وتسعين ) . ولبعض العلماء تقسيم آخر للعدد : مفرد ، ومضاف ، ومركب ، ومعطوف .

Design a site like this with WordPress.com
Get started