في الحكايات دوماً العظة والعبرة




صورة من صحيفة الاقتصادية
قرأت الشهر الماضي رواية دلشاد للروائية بشرى خلفان الرواية جميلة ومؤثرة .


مقتطفات من رواية دلشاد سيرة الجوع والشبع
وماذا بعد؟!

وقتها تذكرت أحاديث جدي عن الجوع والفقر الذي عاشوا فيه وكيف نحن محاطين بالنعم كان رحمة الله عليه يغضب علينا بشدة لو يجد طعام ملقى على الأرض فدائماً يردد علينا ( أنتم ماعشتوا الجوع لو عشتوه مارميتو وراكم شي ) . لذلك سأسرد لكم بعض القصص التي أتذكرها .

حكى لي جدي:
أننا كنا ثلاثة أنا واثنين أكبر مني أخذ منا الجوع مأخذه حينها كنا بالقصيم بدو رحل فاتجهنا للرياض بعد ذلك . كانت الموائد تقام هناك و توزع فيها الصدقات ومن شدة فقرنا لم يكن معنا ما نضع به الطعام فوضعناه في ثوب واحد منا كان بودنا أن نأخذ أكثر لكن ثيابنا مشقوقه كنت ألبس (العِدل ) .

نتيجة لذلك كنا نطحن الحرمل وناكله ومررنا على أناس اكلوا جيف الحيوانات من الجوع وقتها عشنا الفقر والجوع والأهم من ذلك أنها أيام وعدت الأيام .

حسب ما قرأت وبحثت تلك الفترة هي سنة الجوع التي اجتاحت القصيم .

كان عام الجوع في تاريخ 1327 هجري الموافق لعام 1909 ميلادي، وقد كان هذا العام من الأعوام التي تركت أثراً بارزاً في تاريخ منطقة القصيم نظراً لسوء الأوضاع السياسية والاقتصادية التي عانت منها المنطقة، فقد انتشرت المجاعات في كافة بقاع المنطقة وأصبح الناس يعانون من الفقر الشديد الذي أصبح يهدد أرواح الكثيرين في ظل سوء التغذية وقلتها، حيث راح ضحايا المجاعات التي انتشرت في سنة الجوع الكثير من الناس.

ولم يقتصر الجوع فقط بالقصيم فجدتي بالحجاز حكت لي بالمثل .

حكت لي جدتي :
أن جدها ذريته بنات وكانوا بناته يكسرنه من قل مافي يده.وفي مرة من المرات كانوا يتسامر هو وقريب له وكانت جدتي مركبة قدرها على النار فاعتقد ان قدرها فيه شي يوم جاها قال حطي لنا من الطبخ للي طبختيه كانت حاطه ماء تسلي بناتها لين يرقدون وقتها ماتحمل وطلع هو وخويه لافيه عرب توهم شاديين واخذوا من الشياه للي معهم وعطا بناته وللي حوله .

وذكرت أن والدها مرة عصره الجوع ولم يجد الا فذة تمرة ولما حطها بفمه جت اخته جوعانه وتفها وعطاها . والدتها أيضاً اكلو جلود الأغنام و دقو عظامها واكلوها .

هذا أيضاً جبران بن شمعان يحكي بالمثل قصته في هذا الفديو


في سنة الجوع مررت بأسوأ فترة في حياتي كادت أن تهلكني | جبران بن شمعان
يروي الأستاذ علي العزت، مدير الإرشاد الزراعي أحدأعضاء الوفد المكلف بتفقد أحوال البادية في الشمال، ويقول: “لقد كان اليأس يخيم على البادية، وكان من الصعب علينا أن نتبيَّن منازل البدو في الليل؛ فلم يكونوا يشبون نارًا؛ لأنهم لا يجدون ما يوقدون النار من أجله؛ لأنهم لا يقدرون على البحث عن الحطب”.

اللهم أدم هذه النعم علينا واحفظها لنا من الزوال ورزقنا وذرياتنا شكرك وذكرك وحمدك في كل وقت.

Design a site like this with WordPress.com
Get started