مع الشباب

مع الشباب.
أبغض خصلة إلي في الشباب بعد التخرج، أن يقبع أحدهم مع ذوات الخدور في البيت، يحوقل ويلعن وينتظر العمل، فالإنتظار شقيق الإحتضار، والقادر هو المبادر، والطالب الباحث هو الذي ينكب على الحروف في وقت الطلب، ولا يعجزه أن يكون باحثا عن العمل بعد ذالك، لا يفرط في الحروف ولا يستنكف عن الحِرف، ولا يتعلل بظروف الزمان والمكان، وفي هذا المعنى يقول أحد الشعراء : شباب قُنَّع لا خير فيهم
وبورك في الشباب الطامحينا
وعندما أنهى العلامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله أخذه للعلوم الشرعية وجهه أبوه نحو تعلم الحياكة وقال موصيا : “يابني حرفة في اليد أمان من الفقر.” فكثير من الآباء والأمهات لا يحسنون توجيه الأبناء بعد التخرج، أو في العطل، فيترك الحبل على الغارب حتى يفوته الأوان.
عندما أزور بعض الشباب التواق في محلاتهم أشعر بسعادة تغمرني، فهذا صديقي عبد السلام أيت السي Abdo Technicienيشرِّح آلات التصبين والمكيفات… ينقب في أحشائها لإصلاح العطب، وهذا عبد الجبار النبو خبير في أنواع العسل وعن الزيتون فلا تسل، وهذا عصام قاش وجد بغيته بين تغاريد الطيور إن زاره الزبائن وإلا تأمل جمال ألوان الطيور وأكرمها حَباً وحُبّا، وذاك إبراهيم أبركوك إختار الحجامة ينقش بإبره على جلود الزائرين عن خبرة ،وإذ أتعبتك دراجة جموحة، وأعياك حمقها فعبد المجيد Majid Barcaبجانب مدرسة العلويين طبيب لها، ولكن إصحب دريهمات واجتنب وقت الصلاة ، ومن قبل كان محمد الدويعلي Mohamed Douialiخبازا مكرما معززا حتى جاء إبان التوضيف في التعليم ………………. وغيرهم كثير فالعمل الشريف يورثك الشرف، والعيب هو أن تكون عالة على المجتمع .
فاستعن بالله ولا تعجز.
الحسن الساعدي

Design a site like this with WordPress.com
Get started